إِنْ فَاتَ فَوْتٌ نَقْتَفِي الخُطُوَاتِ
وَالحُلْمُ يَخْلُدُ فِي صَدَى الأَصْوَاتِ
هَلْ كَانَ مَوْجُ البَحْرِ يَوْمًا يَابِسًا
أَوْ أَنَّهُ لَزِجٌ كَمَا الطُّرُقَاتِ
هَلْ زَارَ فَجْرُ اليَوْمِ بَدْرًا نَائِمًا
أَوْ كَانَتِ الرُّؤْيَا كَمَا الخَطَرَاتِ
لَا شَيْءَ يُطْفِئُ نَارَ شَوْقٍ مِنْ هَوًى
فِي النَّفْسِ لَا يُبْقِي سِوَی الحُرُقَاتِ
وَعَجِبْتُ مِنْ ثَلْجٍ كَقُطْنٍ نَافِشٍ
لَكِنَّهُ لَا يُطْفِئُ الزَّفَرَاتِ
حَتَّى إِذَا لَقِيَ الحَبِيبُ حَبِيبَهُ
شَرِبَ الوِصَالُ الحُلْمَ فِي السَّكَرَاتِ
يَا طَعْمَ مَنْ سَعِدَ الوُجُودُ بِحُسْنِهِ
أَلْقَی شِبَاكًا فِي مَدَی النَّظَرَاتِ
إِنْ أَوْمَأَتْ عَيْنٌ فَهَلْ صَبَرَ الهَوَی
تَحْيَا قُلُوبُ الحُبِّ بِالبَسَمَاتِ