إِنْ طَارَ يَومًا نَحْوَنَا يَعْسُوبُ
هَبَّتْ عَلَى ذَاكَ الزَّمَانِ هُبُوبُ
قَدَرِي أَرَاهُ بَأَنَّ حُبَّكِ قَاتِلِي
عِشْقًا وَأَنْ يَنْسَی الفُؤَادَ غُرُوبُ
فَعَلَی صَفِيحِ الثَّلْجِ تُلْقِي رِمْشَهَا
فَتَذُوبُ فِي سَفْحِ الجِبَالِ قُلُوبُ
أَتَظُنُّ أَنَّ السَّيْلَ يَجْرِي هَارِبًا
بَلْ إِنَّ أَشْوَاقَ الغَرَامِ دُرُوبُ
حَتَّى وَإِنْ أَضْحَى حَنَانُكِ غَائِبًا
لَا يَرْتَوِي بَعْدَ الوِصَالِ هُرُوبُ
مَا الحَالُ إِلَّا نَاقَةٌ فِي خُضْرَةٍ
فَكَأَنَّمَا لَقِيَ الهَوَى مَحْبُوبُ
إِنْ كُنْتَ لَمْ تَنْظُرْ سِوَی قَمَرٍ دَنَا
فَالوَصْلُ فِي أَخْطَارِهِ مَصْحُوبُ
إِنَّ القُلُوبَ لَفِي هَوَاهَا تَحْتَمِي
وَالعِشْقُ مِنْ بَحْرَيْنِنَا مَنْسُوبُ