تخطَّ إلى المحتوى

لا خير في أمم أصاغرها قضوا

الكامل

١٧ بيت

الحكمة

لَا خَيرَ فِي أُمَمٍ أَصَاغِرُهَا قَضَوا

فِي كُبرَيَاتِ شُؤُونِهَا أَو شَرَّعُوا

وَإِذَا عَلَا فِيهَا الجَهُولُ وَحِزبُهِ

أَمسَوا نُعَاةَ هَلَاكِهَا إِن يَصرَعُوا

فَاكتُب شَهَادَةَ مَوتِهَا وَهَوَانِهَا

وَاستَفرِشِ المَعزَى إِذَا هُم أَسمَعُوا

يَا مَن تَخَيَّرتَ المَقَاصِدَ مُجحِفًا

بَاقِي الأُصُولِ وَفِي الشَّرِيعَةِ تَقطَعُ

أَعَلِمتَ أَنَّ اللهَ حَرَّمَ فُرقَةً

أَعَلِمتَ أَنَّ الدِّينَ لَا يَتَشَيَّعُ

وَتَفَرَّقَ الدِّينُ الحَنِيفُ بِأَنفُسٍ

جَعَلَت عَلَى كُلِّ امرِءٍ تَتَنَطَّعُ

شَغَلَتكَ فَلسَفَةٌ بِوَهمِ جِدَالِهَا

وَالدِّينُ مَعلُومٌ وَأَنتَ تُضَيِّعُ

تَتَنَازَعُونَ عَلَى الظُّنُونِ سَفَاهَةً

وَمِنَ الوَرَاءِ يَنَالُ مِنكُم يُوشَعُ

دَع مَا يُرِيبُكَ وَانشَغِل بِقَضِيَّةٍ

تُضنِي جَمِيعَ المُسلِمِينَ وَتُفجِعُ

أَنذِر بَنِي الإِسلَامِ قُربَ عُقُوبَةٍ

فَالحَقُّ مَكتُومٌ بِهِ لَم يَصدَعُوا

أَلهَى عُقُولَهُمُ المَسَرَّةُ والهَوَى

حَتَّى أَصَابَهُمُ الوَنَى وَتَضَعضَعُوا

مَهمَا بَسَطتَ لِنَفسِكَ مِن مَطعَمٍ

فَالنَّفسُ ذَاتَ تَجَشُّعٍ لَا تَشبَعُ

مَن يَستَجِب لِلنَّفسِ يُصبِح عَبدَهَا

تَحتَ الغَرَائِزِ يُستَذَلُّ وَيُخضَعُ

إِنَّ الفَنَاءَ يَنَالُ كُلَّ جُسُومِنَا

قَدَرًا وَحُكمًا بَعدَ صُحٍّ يُمتِعُ

لَا تَأمَنَنَّ لِحَالِكَ وَمَقَامِكَ

سَتَرَى البِلَى مِن حَيثُ لَا تَتَوَقَّعُ

تَأتِيكَ ضَرْبَاتُ النَّوَازِلِ بَغتَةً

مِثلَ الأَكُفِّ عَلَى خُدُودِكَ تَصفَعُ

إِن لَم تُعَظ مِنهَا وَتَأخُذ عِبرَةً

تَمكُث كَبُهمٍ فِي الحَظَائِرِ تَرتَعُ