تخطَّ إلى المحتوى

قلب لتذكار الأحبة قد صبا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

قلبٌ لتذكارِ الأحبّةِ قد صَبا

فكأنهُ سَعَفٌ تهاداه الصَّبا

تُدْنيه من أرج التواصلِ نفحةٌ

وتصدّهُ ريحُ الصدودِ تَنكُّبا

فيظلُّ بين هوًى وبين نوًى وبَيْ

نَ جوًى وبين تلهّفٍ متقلِّبا

طورًا يشيبُ به الغرامُ، وتارةً

يهمي عليه الدمعُ مُزنًا صيّبا

فكأنه والشوقُ تذكو نارُه

لهبٌ تطايَرَ بالحشا أيدي سَبا

عجبًا لجريان الدموعِ ومهجتي

تَصْلَى بنيرانِ الفراقِ تَلهُّبا

كلتاهما نارٌ توقَّدُ بالحشا

هذي لتنضجَ والدموعُ لتنضبا

فاعجبْ لنارِ الشوقِ يُذكيها البكا

والدمعُ من نار الفراقِ تَصبَّبا

ما لي وما للدهرِ أطلبُ وصلَهم

فيصدُّني ويرى التفرّقَ مذهبا

ما أظلمَ الدهرَ المشتَّ بأهلهِ

لم يرضَ لي إلا الأسنّةَ مركبا

باللّهِ عرِّجْ يا أُخيَّ إذا بدتْ

لكَ بالنَّقا تلك المرابعُ واندُبا

فهناك روضُ الحسنِ أزْهرَ عُودُه

فانزلْ - فديتُكَ - سائلاً مترقّبا

فلعلّ أَنْ يرنو إليَّ أحبَّتي

ولعلّ أن يدنو إليَّ فأقربا

وارفقْ فديتُكَ صاحبي أَوَ ما ترى

بين المرابعِ مهجتي طارت هَبا

واحْدُ بنا خُوصَ الركابِ مُشرّقًا

فهوايَ قصْدُ الركبِ ليس مُغرِّبا

وإذا تباينتِ الخيامُ فهُجْ بها

واقرا السلامَ أُهَيْلَ ذيّاكَ الخِبا

واستوقفَنَّ الركبَ - ويحكَ - واتّئدْ

فعسايَ أقضي للأحبّةِ مطلبا

ما كنتُ قبلَ اليومِ أدري ما الهوى

فلذاك كنتُ مصدّقًا ومكذِّبا

فسُقيتُ من كأس الفراقِ أَمَرَّهُ

فعرفتُ علمَ المرءِ أنْ يتغرّبا

كم ذا أبيتُ بنار شوقي أصطلي

عزَّ اللقا والسيلُ قد بلغ الزبى

يا لائمًا كم ذا تلومُ مُعنِّفًا؟

أقصِرْ فليس اللومُ فرضًا مُوجِبا

لو كنتَ تعلمُ ما بقلبي من جوًى

لعلمتَ نفسَكَ من سَجاحٍ أكْذبا