أُحبُّ الخلاء وعيشَ الخلاءْ
فللجسم والنَّفس فيه شفاءْ
أَرى المُدْنَ مبعثَ داءِ الهمومْ
وألفي القرى مبعثاً للشِّفاء
إذا ما تركتُ المدينةَ يوماً
تركتُ العَنَا وتركتُ الشَّقاء
وأحسسْتُ أنَّ صروفَ الزمان
تُهيبنَّني وانثنت للوراء
وأن مزايا الطبيعة تُجلَى
لعيني وعقلي أتمّ انجلاء
وكانت محاسنَها في المدين
ةِ محجوبةٌ طيَّ ألف غشاء
هنالك تُحرم أوفَى نصيبٍ
من النَّسماتِ ونورِ الفَضاء
وأما الخلاء ففيه خلوٌّ
فسادِ الحضارةِ حين نَشاء