زمانَ الهوى ودَّعتُ من يوم ودَّعوا
وشيَّعتُ أيامَ المنى يومَ شيَّعوا
بكيْنا ولا تسألْ أفاضتْ دموعُنا
من العين أمْ فاضتْ من الروح أدمُعُ
ولكنَّما سَلْني عن النَّفس نفسِها
فقولي تولَّت للفريقين يجمع
تزوَّدتُ من سلمى بآخرِ نظرةٍ
نظرتُ بها منِّي صفا العيشِ يُنزَع
أرتنيَ سلمى للوداعِ إشارةً
وألقتْ كلامَ البين وهو مروِّع
فيا ليتَ عيني لم تكنْ ببصيرةٍ
ويا ليت أذني لم تكن قطُّ تسمع
لقد حكمَ المولى بتشتيت شملنا
وما العبدُ في أحكام مولاه يصنع
رحلنا ولا أدري أكانَ مسيرُنا
على الجمر أم جمرٌ بنا كان يلذع
قطعنا الفلا في ظاهر الأمر إنَّما الصْ
صَحيحُ حَشَانا بالغلا كان يُقطَع
وضاءَ هلالٌ قال صحبيَ إنَّه
قَضى النصفَ من عمرٍ له يُتوقَّع