لَمْ أَنْسَ إِذْ نُودِيتُ مَا قَالَ مَالِكٌ
وَنَحْنُ قِيامٌ بَيْنَ أَيْدِي الرَّكايِبِ
وَصِيَّتَهُ إِذْ قَالَ هَلْ أَنْتَ مُخْبِرٌ
عَنِ النَّاسِ مَا أَمْسَوْا بِهِ يَا ابْنَ غَالِبِ
فَقُلْتُ نَعَمْ وَالرَّاقِصَاتِ إِلَى مِنىً
لَئِنْ بَلَغَتْ بِي مُنْتَهَى كُلِّ رَاغِبِ
وَكَانَ وَفَاءُ النَّاسِ خَيْرُهُمُ لَهُمْ
نَدىً وَيَداً قَدْ أُتْرِعَتْ كُلَّ جَانِبِ
لَأَشْتَكِيَنْ شَكْوَى يَكُونُ اشْتِكاؤُها
لَهَا نُجُحاً أَوْ عِذْرَةً لِلْمُخَاطِبِ
شَكَوْتُ إِلَيْكَ الْجَهْدَ لِلنَّاسِ وَالْقِرَى
وَأَنَّ الذُّرَى قَدْ عُدْنَ مِثْلَ الْغَوَارِبِ