قم حطّمِ القيد والأصفاد والصنما
قم مزِّقِ الشرّ والأشرار منتقِما
واسقِ الأعادي كؤوس الموت مترعةً
ها لوّثوا القدس والأوطان والحرما
ليست بلاد بني الأعراب مزرعةً
ليست عروبتنا شاةً ولا غنما
آياتنا من ضياء الحق ساطعةٌ
النور يغمرها والحقل صار دما
ضقنا بأوكارهم بالوغد يصنعهُ
فاصنعْ لهم جدثًا من كفرهم عدما
فلننزعِ السيف من غمدٍ على عجلٍ
ولنزرعِ الثأر في ساحاتنا علما
أجدادنا هذَّبوا عقلاً بمعرفةٍ
قم علّمِ الغرب والأقوام والأمما
في الحرب خضنا ميادينًا على فَرَسٍ
حتى أتيناه مجدًا سامقًا شممًا
جبنا الصحارى بيوم القيظ مقفرةً
وفي الشتاء بثلجٍ قارسٍ هجما
لم نخشَ أشداق موتٍ عابسٍ أبدًا
إنا جعلناه في أفيائنا خدما
لم نخشَ صولتهُ فالحقُّ يدفعنا
قف جاهدًا ثابتًا قف صارمًا عزما
قم غنّ للجيل والأحفاد عن وطنٍ
فلنعرفِ المجد في أرجائنا نغما
سقياك يا وطني لا نعرف الندما
لا ننثني أبدًا شبرًا ولا قَدَما
في الساح يحفزنا إيمان معتصمٍ
كنّا وكانوا بساح الحرب معتصَما
لولا الإباءُ لما سارت فوارسنا
ظلمًا تحطّمه أو حاقدًا ظلما
هل غرّر البغي بالأعداء مطمعُها
بترولُنا ذهبًا بالجور محتكما