زمانُكَ هذا حربُ كلِّ نبيهِ
فلا تَطلبِ الإنصاف عند بنيهِ
فأعلمُهمْ يشري الضلالَ بعلمه
وأظرفُهم يلهو بعِرضِ أخيه
وأحمقُ من هذين شيخٌ مضلِّلٌ
يدلُّ على أيامه بسِنيه
له لحيةٌ مثلُ المِجنِّ تعلَّقتْ
بأنفٍ موشّىً بالسعوط كريه
تراه وَلوعًا بالعبادة دائبًا
فتحسب بيتَ الله بيتُ أبيه
ويعلِكُ كالتَّيْسِ الأراكَ تكلُّفًا
ويجعلُ آيَ الله لعبةَ فِيه
ويُظهر زُهدًا كاذبًا ونَزاهةً
وما هو لولا ضعفُه بنزيه
ويخلطُ بالوعظِ السبابَ سفاهةً
ويدعو إلى تقوَى الإله بَنيه
كأني به لمّا أحسَّ بحَيْنِه
تقلّدَ للأُخْرَى لسانَ سفيه