ذاتُ طوقٍ سجعتْ في فَنَنِ
حرَّكت شوقي وهاجتْ شجني
وهي إنْ تبكِ هوًى أرَّقَها
فأنا أبكي هوًى أهْلكَني
وبُكانا لحبيبٍ غائبٍ
وحنينًا لِبَعيدِ الوطن
علَّها قد آنسَتْ من غربتي
وحشةً فاندفعتْ تؤنسُني
إيهِ يا ورقاءُ إني رجُلٌ
أُنشبتْ فيه سهامُ الأعين
دَرَّ درُّ الليل ما أجملَه
والأماني نائماتُ الفِتَن
فاتَّقِ الرحمنَ في مسْتضعفٍ
نهلتْ منه عَوادي المحَن
أو فَزيدي في البُكا إني أُرى
في احتياجٍ لبُكًا يُسعدُني
إنَّ لي جسمًا محتْ آيتَه
ظلمةُ العيش وظلْمُ الزمن
فغدا رسمًا، أو اسمًا مُهمَلاً
درسوهُ بعد درسِ الدِّمَن
ضقْتُ ذرعًا بغرامٍ سامني
قلّةَ الصبر وفرْطَ الحَزَن
وأفادَ البثُّ قلبي لوعةً
هي لولا ذكرُه لم تَكُن
رُبَّ بؤسٍ ذكْرُه يُنْعشني
ونعيمٍ ذكْرُه يُؤْلمني