تخطَّ إلى المحتوى

قفوا بنا حيث وافى السيف بالقلم

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

قفوا بنا حيث وافى السيف بالقلمِ

يا مولَعين بذِكر البانِ والعَلَمِ

قوموا جميعًا وهبّوا من سباتِكُمُ

وشمّروا الذيل نحو العِلم والعَلَم

واستفرغوا الوُسْعَ في أمجاد قوّتِكم

كما أُمِرتُم فإن الضِّدَّ لم ينم

فالحمدُ لله حمدًا نستزيد بهِ

مِنْ فضل مَنْ أوجد الأشيا من العدم

كما يحب ويرضى اللهُ خالقُنا

ذو المنّ والطَوْلِ والإحسانِ والكرم

على ظهور الهُدى من أصل منبعِهِ

من بعد ما اجتث منه طاغيَ الحرم

بسعي من جاء يُذكي جذوةً خَفِيَتْ

أنوارُها بين مغموطٍ ومنتقم

أراد إطفاءها قومٌ لشِقوَتهم

جهلاً فباؤوا بخيباتٍ مع الندم

عبدُالعزيز الذي سارت مناقبه

مسيرَ شمسِ الضحى صَحوًا بلا قتم

لا عِبرةً بسواهم إنْ غرى فعدى

ولو أتى بعدَ ذا بالشاء والنَّعَم

قد شاد للدين صرحًا بعدما طُمستْ

أعلامُهُ بين أهلِ الحِلِّ والحَرَم

مستصحبًا خَصلتينِ دأبهُ أبدأ

حسن البيان وحدَّ الصارم الخَذِم

مرابطًا حازمًا يقظًا له ثقةٌ

بالله يرعى لما يأتيه بالذمم

معاهدُ العلم أنشاها منظّمةً

يديرها مصلحُ الإسلامِ بالحِكَم

والعلم أصلُ الهدى يمشي بصاحبهِ

سُبْلَ النجاة ويُعلي هامةَ الأمم

جلا الظلامَ وأجلى الظُّلمَ فاتّسقتْ

حكومة العدلِ والإنصافِ والسّلَم

بالأمنِ واليمنِ والإقبال معترفًا

بذلك الكلُّ من عُرْبٍ ومن عَجَم

أعدتَ مجدَ نزارٍ في فُتُوّتِها

بالصفحِ والنصح والإقدام والكرم

فليَهْنِ أمَّ القرى ما نالَ ساكنُها

من الأماني ورغْدِ العيشِ والسَّلَم

وليعبدوا ربَّ هذا البيت خالقَهم

الكاشفَ الضرّ عنهم مسبغ النعم

أسّست فيها لأهل الدين مؤتمرًا

قد كان عند كثير الناس كالحُلُم

شفَيتَ فيه صدورًا بعد ما حرجَتْ

من فقد حريةٍ يُفضي إلى العدم

يا بنَ الكرامِ فداكَ النفسُ كنتَ لنا

كهفًا منيعًا وللإسلام والحَرَم

هذي المكارم من يدري حقيقتَها

لا مارووا عن بني غمدانَ والهرم

ثمّ الصلاةُ على المختار سيّدنا

ما جاد صَوْبٌ على الزهراء بالدِّيمَ

والآلِ والصّحْبِ ثم التابعين لهم

الناصرين الهُدَى بالسيفِ والقلم