عليٌّ
إبن جارتنا
يحبُّ اللهَ والوطنا
يردّدُ في حنايا الفصْلِ منتشيًا
أبي صالحْ
يحبُّ زراعةَ الأشجارِ
يصنعُ مِن رُفاتِ الوردِ إكليلا
يقدّمهُ ل بلقيسَ التي
ضاءَتْ لهُ في البيتِ
حلَّتْ فيهِ قنديلا
هيَ الأمُّ التي لَمْ تدّخرْ وهَنا
وأحمدُ قالَ يا أروى
س أُنشئُ مصنعًا للغزْلِ حينَ أشبُّ في بلدي
وأبني منزلًا حسَنا
عليٌّ
لَمْ يعدْ بالفصْلِ منتشيًا
أفاقَ بصوتِ قاذفةٍ
وراحَ يلوذُ مرتعدا
مُعَلّمُهُ ك هابيلَ انْطفى
ورَقا
لذا لَمْ يشْكُ قابيلا
تهدّمَ فصلُهُ شطَطا
وقيلَ الذئبُ هدّمَهُ
ولكنْ لَمْ يجدْ ذَيلا
وكانَ ب حيّنا يا حُلْم أربعةٌ
يُحيلونَ الضُحى ليلا
خطيبٌ يدعو للوالى
ويكرهنا
وتاجرُ شنْطةٍ يستمطرُ المِحنَا
وسمْسارٌ
وشحّاذُ
أحالتْهُ الحياةُ يدا
يقولُ: الموتُ أخّاذُ
ومَرَّ بهمْ جرادُ الحربِ
والبلوى
وسَيلٌ يمْتطي سَيلا
ولَمْ يُبقِ الردى أحدا
وما زالَ الكتابُ هنا
س يقرأهُ ابنُ بنت عليْ
ويطوي قصّةً تُروَى
عَنِ الأجيالِ
والأقيالِ
والقتلى
وبلقيسَ التي نبتَتْ ب تربتنا
تقولُ ب ملْءِ ما بالصوتِ
مِنْ وجَعٍ
ومِنْ هلَعٍ
ألا يا ليتني ورّثْتكُمْ لُغتي
ولَمْ أصرخْ بكمْ وَيلا
ألا يا ليتني صلَّبتهُمْ ب يدي
ولَمْ أتركْ لكُمْ شيخًا
ولا قَيلا
وتلكَ مصيبةٌ أخرى
أنا بالصفحةِ الأولى
رسمتُ غدي
وما زلتمْ ترونَ يدي
وصالحُ لَمْ يزلْ يبني
وأحمدُ لَمْ يَخُنْ أروى