مَا أَفْسَدَ الدَّهْرُ أَفْرَادًا وَ لَا أُمَمًا
لَكِنْ إِذَا فَسَدَتْ أَخْلَاقُهُمْ فَسَدُوا
إِنّ الزّمَانَ سَيَبْقَى ذَاتَهُ أَبَدًا
رَغْمَ الْقُرُونِ الّتِي تَمْضِي وَ تَطَّرِدُ
أَسَاسُ كُلِّ صَلَاحٍ حُسْنُ تَرْبِيَةٍ
وبِالْمَعَارِفِ إِدْرَاكُ الْعُلَا الْبَلَدُ
وقَدْ تُوَصِّلُ أُمِّيًّا تَجَارِبُهُ
إِلَى مَحَلٍّ بِحَيْثُ الشَّمْسُ تَتَّقِدُ
إِذْ لَا مَدَارِسَ كَالدُّنْيَا تُعَلِّمُنَا
ولَا أَسَاتِيذَ كَالْأَحْدَاثِ تَنْتَقِدُ
تَظَلُّ مَفْتُوحَةَ الْأَبْوَابِ مُشْرَعَةً
هَذِي الْحَيَاةُ وَ كُلٌّ طَالِبٌ يَرِدُ
مَلْأَى بَرَامِجُهَا شَتَّى مَنَاهِجُهَا
كُبْرَى مَفَاجِئُهَا، مَنْ ذَا سَيَجْتَهِدُ؟!
لَا دَرْسَ نَعْدَمُهُ إِلَّا تُقَدِّمُهُ
حَتَّى تُهَمَّدَ أَضْوَاءٌ لَنَا تَقِدُ