لَا تَلْقَ غَيْرَكَ إِلَّا وَاسِعَ الصَّدْرِ
فَكَمْ بِبَرْدِ الدِّمَا تَنْجُو مِنَ الشَّرِّ
كَالطَّوْدِ مُنْتَصِبًا لَا شَيْءَ يُقْلِقُهُ
تَأْتِي فُصُولٌ وَ تَمْضِي أَوْفَرَ الْقَدْرِ
فَإِنْ يُثِرْ كُلُّ أَمْرٍ فِيكَ ثَائِرَةً
فَاعْلَمْ بِأَنَّكَ مَجْذُوبٌ إِلَى خُسْرِ
يَكْفِي مَعَ النَّاسِ فِي الْأَحْوَالِ أجْمَعِهَا
أَنْ تَكْفَهِرَّ وَ أَنْ تَفْتَرَّ عَنْ بَبْرِ
لَا خَوْفَ لَا عُنْفَ لَا تَفْرِيطَ لَا نَزَقًا
واحْذَرْ مِنَ الْغَدْرِ وَ الْعُدْوَانِ وَ الضَّيْرِ
لَعَلَّ خَصْمًا بِهِ يَأْسٌ تُعَانِدُهُ
يُلْفِي الْخُصُومَةَ وَكْنَ الرَّاحِ كَالطَّيْرِ
وُلُوجُهُ السِّجْنَ أَوْ مَحْيَاهُ خَارِجَهُ
سِيَّانِ، أَوْ يَنْتَهِي بِالْعُنْفِ لِلْقَبْرِ
لَمْ يُعْطِكَ اللهُ يَا إِنْسَانُ بَاصِرَةً
إِلَّا لِتَنْهَجَ طُرْقَ الْحَقِّ وَ الْخَيْرِ