تخطَّ إلى المحتوى

العجز الساقط في د

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

العجز الساقط في د

عات الطفل يقابل وجهاً ثلجيّا

والرعب الظاهر في صرخات الطفل يقابل قلباً ساديّا

والساعة إلا الربع تمرّ لتكتب فلذتنا حيّا

المشهد هذ المرّة مختلف جدا

مع أنّ المخرج كرّره

وكذا سيظل يكرره مادام صداه يواجه شللاً عربيّا

لكنّ الأمر اختلفَ

فهذي المرة قد ضبطت زاوية التصوير ليبصر جمهور الدنيا

المسرح مفتوحٌ

وطبول العرض تشد زناد الموتِ

ليعزف سيلُ رصاص المحنة لحناً عبريّا

وجمالُ الدرة يحضن غرس العمرِ

يدافع حتى آخر نفسٍ عنهُ

ويرفع كفّ العجزِ ليُنهى المشهد قبل وفاة الطفلِ

ولكنّ المخرج تأسره رائحةُ الموت ولون الدمِ

فيزيد العَزْفُ

يزيد النَزْفُ

يئن كيانُ الطفلِ

يُكتّف حبلُ النار الأبَ

فيخرّ الطفل شهيداً قدسيّا

ويعيش جمالُ المحنةَ

يحمل فوق الجلد نقوش جراح الأمسِ

ويحملُ بين حنايا القلب مراراً أبديّا

وهنالك خارج نص المشهد تسمعُ

قهقةَ المخرجِ

ضحكةَ أمريكا

وكذلك تسمع كالعادةِ

شجباً عربيّا!!

ينفضّ العرض وتصعد روح الطفل إلى الملأ الأعلى

فالحور العينُ على أبواب الجنةِ قمنَ

وفي أثواب الجنة كنَّ

ومن شرفات جنان الله نظرن إليهْ

والرجل الطفل يُنقّل حجراً من سجيلٍ بين يديهْ

وحصير المسجد ينْزف دمع النور عليهْ

تهوي في كفّ ملائكة الرحمن الدرةُ

تتلو الدرةّ من عقد الأمةْ

والأقصى يشكو للحرمين بأحزانٍ همَهْ

والشمعةُ لا تكفي أبداً لتخلّصَ وطناً من ظلمةْ

يا كلّ الأرض العربيةْ

يا أمتنا الإسلاميةْ

لن تجدي إن تسقط من أعيننا دمعَةْ

فليوقد كلٌّ منّا للظلمة شمعَةْ

فبخيط النور تموت الدولةُ سيئةُ السمعةْ

والقدسُ ستبقى عربيةْ

القدس ستبقى عربيةْ

م