لا تَسخرَي مِنْ طُهريَ المأفوكِ
لا أدَّعيهِ ولا أُجِلُّ سُلوكي
نسبُوهُ لي فَغَدوتُ مِنْ أعبائِهِ
أَغْشَاهُمُ كَالتَّائهِ المَنهُوكِ
لَوَدِدتُ لو جُنِّبتُ حُسنَ ثنائِهمْ
و سُللتُ من وَشيٍ عَليَّ مَحُوكِ
يا طُهرُ ما أشرقتُ شَمسَ وَضاءَةٍ
كَلاَّ وَ لا أمسَيتُ بدرَ حُلوكِ
وَ إذا أريبُكِ واقفاً فَلَطالمَا
سُقتُ اللُّهامَ وَ عُدتُ بالمَدمُوكِ
ها إنَّ قلبي لا يُحرِّكُ سَاكناً
حَمِدَ السَّلامةَ في جِوارِ النُّوكِ
رَغِدَ التنحُّلُ يا قصائدَ عِزِّنا
ما ضَرَّ لو بالغَضبَةِ انتَحَلوكِ
مَن يا فضيلةُ لُحْتِ في أبراجِهِمْ
زَعَمُوكِ مَنزِلةً وَ ما اعتَقَدوكِ
سَاقُوا خيولَ الفجرِ من إظلامِهم
وَ الجُبنُ غَرَّدَ بالدَّمِ المَسفوكِ
وَ على صَلَيلِ سُيوفِهم سُلَّ الأذى
يَختالُ فوقَ بَريقِها المَسبُوكِ
ما عَرَّفَ الكَذَّابُ أَنكرَ قَلبُهُ
يَعرَى وَ يَأْثَمُ وَ الإهابُ مُلُوكي
شَحَّتْ خَلائقُنا فما مِنْ هاطِلٍ
عَذبٍ وَ لا من مَنهَلٍ مَعروكِ
من قُمتَ في نُصحٍ لِحَفزِ إبائِهِم
نُؤْ بالخِضَمِّ عنِ الفَتى المَشبُوكِ
حَيَّتكَ مَرغَمَةٌ وَ نَبذُ عَزائمٍ
و الفَخرُ لاذَ بِرُكنِهِ المَدكوكِ
فَتولَّ عنكَ وَ ما تَبيَّنَ ضَعفُها
وَ استَيْقَنَت ما الدَّاءُ بعدَ شُكوكِ
وَ أرِحْ فؤادَكَ يا عِتابُ وَ قُمْ بِنا
نَصِفِ العُلا وَ نَفِرَّ كَالصُّعلوكِ