يا نَظْرةً لِحَبيبَتي
جَمَعَتْ سُرُوراً وانقِباضا
لمْ أدرِ أيَّهما أعُدُّ
فَعُدْتُ أَفْتَرِضُ افتراضا
أأجدِّدُ الأحْزانَ بَعْدَكِ
أمْ أمَانيَّ العِراضا؟
لا زالَ وَصْلُكِ كالوَميضِ
فكمْ تَخَافتَ حِينَ ناضا
دَهِمَ السَّوَادُ فَمَزِّقِيهِ
هَبِي غَمامَتَنا البَيَاضا
لِيَسِيلَ قَطْرٌ مِنْ ندىً
والزَّهْرُ من خَجَلٍ تَغَاضى
قالت أُجِيبُ وَلَمْ تُجِبْ
هَلْ يُمْهِلُ الأَمَدُ الغِماضا؟
لِمَ لا يُغَامِرُ سَابقٌ
وَسواهُ في مَسْعاهُ خاضا؟
أ تَخونُ خَيلاً سُوقُها
أمْ يجهلُ الصَّقرُ انقضاضا؟
قلتُ المَنَاهِلُ صَفْوُها
يَسَعُ الأكارِمَ لا الْبِغاضا
يَتَهافَتونَ على القَذى
كَالْهِيمِ تَعْتَرِكُ الْحِياضا
أيَطيبُ ظِلُّ مُسَقْسِقٍ
يَعْتَادُ بالدَّنَسِ الوِفاضا؟
قالت كَحلْمِكَ ما رَأَيْتُ
فقلتُ ليثاً وارتباضا
قالتْ حَديثُك كالزُّلالِ
رَوَى الحَدائقَ وَالرِّياضا
قُلتُ الْمَحَبَّةُ رُبَّما
مَنْ فَاضَ بالشَّنآنِ غَاضَا
مَاذا غَنِيْتُ بِمَا ألِمْتُ
وقيلَ رَاضَ الشِّعْرَ رَاضا؟
يَا لَيْتَ لي عَنْ هذِهِ
الأبْياتِ بِالْوَصْلِ اعْتِيَاضا