تخطَّ إلى المحتوى

حيا منازلنا الغزال الأمنع

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

حيّا منازلنا الغزال الأمنع

فغدت نجوم السعد منه تطلعُ

ما غادرت منهُ المحاسنُ موضعاً

إلا وكنت هناك فيهِ أرتعُ

صبٌّ متى عبس الظلام يوهجهِ

يلجأ إلى ثغره الحسان فيقشعُ

وإذا صروف الدهر أسبل سترها

غير العواتق سترها لا يرفعُ

فتجمعي يا نائبات عليَّ إني

في أمان لستُ ممن يجزعُ

وأتوب على عشق الحسان وكلما

تبدو معاطفها الرشيقة أرجع

عينيَّ قابت فاستزادت مهجتي

ولعاً وكدت من الصبابة أولع

هنَّ الحسان يزدن غيرة والهٍ

إن كان فيها غيرةٌ وتولعُ

والثوب كالجسد المجرد فاتن

لما به جسم الدُّمى يتلفّعُ

قبلت منها وجنة وجينها

قُبلَ الصبابةِ من فمي يتوقعُ

والثغر يبسم راغباً في لثمه

فوعدته إني بهِ أتمتع

ما زلت أصليها وتصليني عماً

ناراً تضيء مع الوصالِ وتلمعُ

قالت عيوني قلت أنت حشاشتي

قالت جفوني قلت أنتِ الأضلعُ

قالت وهل تهوى الملاح أجبتها

إني بقامات الملاح مولعُ

قالت وهل ترضى التذلل في الهوى

قلت التذلل في الغرام تمنعُ

قالت وهل لك أن تضم معاطفي

فأجبتها والزند مني أسرعُ

متدكراً قبل الحنين لمثلها

ولى التذكر ضمها استرجع

وتسير تلك اغانيات على الثرى

فقلوبنا آثارها تتبعُ

وتود مهجةُ عاشقٍ لو أنها

أرض لا قدام الدمى هي مضجع

من ينفق الساعات في الدنيا على

غير الحسان فعمرهُ لمضيَّعُ

ماذا يفيد بأن أكون عميد من

قالوا القريض وما غليلي ينقعُ

الشعر جهل نظمه في عصرنا

والعصر شعر كاسدٌ لا ينفع

والجهل فيه راحة ببلادنا

والعلم فيه كربة وتوجعُ

والعلم فيه مذلة ومذمة

ونفوس أحرارٍ أسى تقطعُ

فالموت أجمل بين نهدي غادة

والغيدا عذب كأس موت تجرعُ