تخطَّ إلى المحتوى

خطرت فقلت البان ليست عاكبا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

خطرت فقلتُ البان ليست عاكباً

وتكلمت فرددت زعمي الكاذبا

غيداء لابسة لباساً أحمراً

فكأنها لبست دماي جلاببا

ريانة وهب الشباب أديمها

شنباً لها بين الثنايا ذائبا

إني لأعجب من قشيب ضمها

فالبرد كيف يضم قطراً ساكبا

خودٌ لقد لعب الجمال بعطفها

فغدا بمهجة من رآها لا عبا

وكذاك قد فتنت فوآد متيم

معها بذاك القطر أصبح راكباً

صنوان في رتب المحاسن لم يفق

بعضٌ على بعض بهنّ مراتبا

قد ظل ينهبها الجمال محدّقاً

فيها وتنهبه الجمال الناهبا

لم يفرقا من راقبين فلم يكن

غير الحياء مناظراً ومراقباً

أواه كم منع التهيب خلوةً

صباً وكم حرم الحياءُ رغائبا

يهرتهُ أعينها فبات أمامها

ضماً وفي المحراب أصبح راهباً

وقف القطارُ لدى مناخ ركابه

وقد تمنى أن تنيخ ركائبا

قام القطار عن الحبيبة ظاغناً

والقلب لم يبرح لديها راتبا

أبقي لها زهراً بطرسٍ أمَّهُ

أثرا غداة البين عنهُ نائبا

فالزهر يحكي في اللفائف كاعباً

والطرس قلباً ضم تلك الكاعبا

ذكرٌ إذا شمت شذاه معاطس

دعت العيون بأن تسح محائبا

وصلت تراقيها مدامه هينها

فأزداد حسن الدمع حسن ترائبا

تبكي زمان حياتها وزمانها

حلمت رأت فيه الجميل السالبا

ونقول ما بالمال يسعد عاشقٌ

إن كان من ملك العواطف غائبا