يَا بَرْزَخَ الحُسْنِ بَيْنَ الظَّنِّ وَالرُّيَا
مَا زِلْتِ لِلْعَقْلِ إِشْكَالاً وَمَرْئِيَا
تَفْنَى المَفَاهِيمُ فِي عَيْنَيْكِ حَائِرَةً
وَيُصْبِحُ "المُطْلَقُ" المَجْهُولُ مَحْكِيَا
أَنْتِ "الحَقِيقَةُ" فِي أَجْلَى مَظَاهِرِهَا
وَمَا سِوَاكِ خَيَالٌ ظَلَّ مَنْسِيَا
لَوْ أَنْكَرَ الفَلْسَفُ المَادِيُّ جَوْهَرَهُ
لآمَنَ اليَوْمَ إِذْ أَبْصَرْتِ مَاشِيَا
قَدْ كُنْتِ قَبْلَ امْتِدَادِ الضَّوْءِ "مَاهِيَّةً"
مَكْنُونةً... لَمْ تَدَعْ لِلْخَلْقِ ثَانِيَا
فِي نُونِ صَمْتِكِ أَسْرَارٌ مُعَقَّدَةٌ
تَذَرُّ "سُقْرَاطَ" مَذْهُولاً وَمَغْشِيَا
يَا مَنْ أَعَدْتِ نِظَامَ الكَوْنِ فِي نَظَرِي
حَتَّى غَدَا العَدَمُ المَوْجُودُ مَبْنِيَا
أُحِبُّ فِيكِ "وُجُوداً" لَا حُدُودَ لَهُ
يَفِيضُ سِحْراً، وَرَبَّانِيّاً، وَنَقِيَا