ومُطِّلِبٍ بالعتْب هجريَ لم أزلْ
أداريه حتى عارضَتْه مذاهبُهْ
يعالج مني باسمَ الثغر راضيًا
وأخبرَ غِرّاً أنكرتْه معايبُه
أجود بنفسي في هواه سماحةً
ويبخل بالنَّزْرِ الذي أنا طالبه
وما كلُّ أمرٍ تستقيمُ صدورُه
لمن لم يَرُضْهُ تستقيمُ عواقبه
لقد سامني أن أقبلَ الذلَّ ضِلَّةً
هلِ الغبنُ إلا ما تقلُّ مطالبُه
ووكَّلَ بي الإعراضَ حتى ألفتُه
وما كل صافي الوجهِ تصفو مشاربه
سأندب عهداً كنت فيه بغبطةٍ
وهل يرجعُ العهدُ الذي أنا نادبُه
وليلٍ كإغضاء الحليمِ درعتُه
لأقضيَ أو تنجاب عني غياهبه
وصلتُ به الأوهامَ حتى كأنما
يراقبُها في مُكْثِها وتراقبُه