تخطَّ إلى المحتوى

أيهذا الغريب ذو البلد النا

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

أيُّهذا الغريبُ ذو البلد النا

زِح ماذا دهاكَ عند الغروبِ

قد عَهِدْناك مُستكينًا لريب الدْ

دَهرِ مُستلئمًا بعزمٍ صليب

قد عهدناك لستَ تعرف ما الحُبْ

بُ، ولا لوعةَ الفؤاد الطروب

وعهدناكَ ليس يُكرِثُكَ الضَّيْ

مُ، ولا سطوةُ الزمانِ العصيب

وعهدناك خاشعًا مُستقادًا

ذاكرًا نعمةَ الأغرِّ النجيب

وعهدناك إن زلَلْتَ فأدلَيْ

تَ بعذرٍ سللتَ غِلَّ القطوب

وعهدناك لا حسودًا ولا غِرْ

رًا طموحًا إلى المكان الخصيب

وعهدناك لا بَكيّاً قطوعًا

لرجاء المستصرِخِ المستثيب

أنت واسيْتَنا وقد أجلبَ الدَّهْ

رُ علينا بالمستذلِّ الجديب

أنت علّمتَنا الرجاء بأن كُنْ

تَ غريبًا مُباسلاً للخطوب

فسقى الله غربةً ألحقتنا

برجاءٍ عذبٍ وصبرٍ لبيب

أنت أعطيتنا الطلاقةَ والبِشْ

رَ، وأرفدتَنا برأيٍ مُصيب

فخليقٌ بنا وقد ظهرتْ في

وجهك السمح ظلمةُ التَّقْطيب

أن نفدِّيكَ بالنفوس اللواتي

هنَّ من جُودك الغزيرِ الصَّبيب

أيها النافثون في قلبه الحُز

نَ، ولا تعلمون داءَ القلوب

قد ذكرتم حالاً يروحُ لها مُشْ

تَملاً بالشقاء والتعذيب

إنما العزُّ أن يكون بأرضٍ

أنبتتْ نبعَ شملِه المشْعوب

حيث لا يعرف المداراةَ والضَّي

مَ، وذُلَّ السؤال والتَّثْريب

ما به قلَّةُ الولاء ولكنْ

وُدُّه أن يكون غيرَ غريب

مستعيرٌ من السماء شعار ال

حزنِ أم مُرتَدٍ بعيش الأديب

فأخوك الأديب في الأهل والدّا

رِ، له عيشةُ الغريب الكئيب

ليس في ثوبه سوى طللٍ با

لٍ، وداءٌ صعبٌ وجُرحُ رغيب

ليس في وجهه من البشْر إلا

مدمعٌ مشرقٌ كلمْعِ الضريب

ليس في قلبه سوى الحبِّ والحُز

نِ، وغيظٍ على الزمان المريب

فاندبِ النادباتِ والمرأة الحَمْ

قاء ممَّن يعددنَ شقَّ الجيوب

فَتَنتْنا الحسناءُ بالزبْرَجِ المحْ

ضِ، وغابت في مستقرٍّ غريب

أضمر الغربُ وجهَها فقنعنا

بذُؤاباتها قنوعَ السليب

منظرٌ يبعث الشجون ويحبو

فاتنات المنى ببُرْدٍ قشيب

مستمدٍّ من الجلال جلالِ ال

لهِ، والمظهرِ العظيمِ المهيب

أذكرَتْني العيش اللذيذ الذي فا

تَ بِغُصْنٍ كاسٍ وعُودٍ رطيب

ثم لم يبقَ لي سوى الذِّكَرُ الغُرْ

رُ، فسُحقًا لِصَرفه من غَصوب

يا حنينًا إلى الحبيب ترفَّقْ

بفؤادٍ أجهَدْتَه بالوجيب

يا حنينًا إلى الأغرِّ الذي كا

نَ خبيرًا طِبّاً بداء القلوب

هل يطيب الزمان والأمل المَعْ

سولُ ناءٍ والصبرُ غيرُ قريب