تخطَّ إلى المحتوى

يتيم تقاضاه الهموم حياته

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يتيمٌ تقاضاهُ الهمومُ حياتَهُ

وتُظميه من طيبِ الحياة خُطوبُ

وما اليُتْم إلا غربةٌ ومهانةٌ

وأيُّ قريبٍ لليتيم قريب

يمرّ به الغِلمان مَثْنَى ومَوْحدًا

وكلُّ أمرئٍ يلقى اليتيم غريب

يرى كلَّ أمٍّ بابنها مستعِزَّةً

وهيهاتَ أن يحنو عليه حبيب

يُسائله الغلمانُ عن شأن أهلِهِ

فيحزنه أن لا يجيبَ مُجيب

إذا جاءه عيدٌ من الحَوْل عادَهُ

من الوَجْد دمعٌ هاطلٌ ووَجيب

كأن سرورَ الناس بالعيد قسوةٌ

عليه تريق الدمعَ وهْو صبيب

يظل حسودًا للذين أظلَّهم

من العيش، فينانُ النعيم رطيب

وما علم الغِلّ الفتى كمصيبةٍ

دَهَتْه فلم يعطف عليه ضريب

فيا ويلَه قد مزَّق الغِلُّ قلبَه

وأُنشِبَ فيه للشقاء نُيوب

عزاءَك لا يلمم بك الضيمُ إننا

يتامى ولكنَّ الشقاءَ ضُروب

فهذا يتيمٌ ثاكلٌ صفوَ عيشه

وذاك من الصحب الكرام سليب

وكلُّ امرئٍ في الناس باكٍ وضاحكٌ

وكلٌّ يتيمٍ لليتيم نسيب

فإن شئتَ فاعددْ من رُزئتَ أمانيًا

وإنك منها ما حَييتَ سليب

وما الرزء إلا فقدُ من لو حُرمته

حَييتَ ولم يعنفْ عليك وجيب

ألا إن بين الناس قُربى ولو طغَى

جفاءٌ وأودت بالحنان شَعوب

فإن جهلوا أن القلوبَ أواصرٌ

فما جَهلوا أن القلوبَ قلوب