تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

طِر يا

حَجَر

كان يرجم اليهود بحجره الذي يزهو في يمينه منشداً له

طِر وكُنْ جمراً وناراً يا حَجَرْ

وسهاماً من لهيبٍ وشَرَرْ

ولتُذِقْ مُحتلَّ أرضي علقماً

حين تهوِي فَوقَ خَوَّانٍ غَدَر

دنَّسَ الأقصى ومَسرَى المُصطَفَى

و استباحَ الشَّمسَ واغتَالَ القَمَر

وتَمَادَى سَادِراً فِي غيِّهِِ

يَحرِقُ الأَزهَارَ حَرقاً والشَّجَر

فَأَحَالَ الرَّوضَ جَدباً، بَعدَمَا

كانَ فِي ثَوبِ اخضِرارٍ وثَمَر

طِر، ومن يُمنى أبِيٍّ فانطلقْ

شامخاً واسلب حِجاهُم والنَّظَر

ثمَّ بسم اللهِ فاسقط فوقهم

مثل جُلمودٍ تهاوى من سقر

أَنتَ أَسمَى، أَنتَ أَمضَى سَطوةً

مِن رَصَاصاتِ المنايا والضَّرَر

قد حباكَ الله منهُ قُوةً

تُرهبُ الباغي وتُردِي مَن كَفَر

فَاختَرِق أَكبَادَهُم وافتِك بِها

و انفَجِر لا تَترُكَنْ مِنهُم أَثَر

كَم يَهُودِيٍّ تَوَارَى خَائِفاً

سائلاً من خَوفِهِ أين المفر

جَمَّدَ الرُّعبُ الذي جَرَّعتَهُ

قَلبَهُ فَانهَارَ يَبكِي فِي خَوَر

وانزوى في الرُّكنِ يَشكُو حَالَهُ

سَاكِباً دَمعَ التَّرَجِّي كَالمَطَر

وسَرَت عبرَ الفَضَا أَبوَاقُهُ

أَدرِكُونِي، ضِقتُ ذَرعاً بِالحَجَر

طِر ودَمِّرهُم فَقَد تُقنَا إِلَى

فَرحَةِ اللُقيا بِنَصرٍ مُنتَظَر

أو جِنانٍ رَائِعَاتٍ، فَوحُهَا

ضَاعَ فِي الآَفَاقِ ضَوعاً وانتَشَر

لَيسَ عِندِي يا رَفِيقِي مِدفَعٌ

لا، ومَالِي سَاتِرٌ عِندَ الخَطَر

غير قرآنٍ بقلبي صُنتُهُ

أرتوي من فيضِهِ الصَّافِي الأَغَر

ودُعَاءٍ طَالَمَا رَدَّدتُهُ

خَاشِعاً للهِ أَرجُوهُ الظَّفَر

أُمَّتِي يَا رَبُّ هذا حَالُهَا

غيرُ خافٍ عَنكَ فَاجبُر مَا انكَسَر

وانصرِ الدِّينَ الذي تَوَّجتَهُ

عِزةً تَسمُو عَلى هَامِ البشر