تخطَّ إلى المحتوى

ضعني بفوهة السلاح وطخني

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

ضَعْنِي بِفُوَّهَةِ السِّلَاحِ، وَطُخَّنِي

وأَرِحْ دِمَاغَكَ كُنْ بِوَصْلِي كَافِرَا

لَا شَيْءَ يُنْقِصُنِي، وَلَا أَسْمُو هُنَا

أَبَدًا إِذَا قَرَّرْتَ أَنْ تَسْتَخْسِرَا

أَنْتَ الذِي تَخْتَارُ مَجْدَكَ، لَا أَنَا

مِنْ أَنْ تَكُونَ مُعَمِّرًا، أَوْ عَابِرَا

فِي الْحَالَتَيْنِ أَنَا: أَنَا، لَا الْأَرْضُ تَزَ

دَادُ اتِّسَاعًا، أَوْ تُزَادُ تَكَوُّرَا

جَاوِرْ، وَغَادِرْ مَنْ تَشَاءُ؛ فَقَدْ عَلَا

مَنْ كَانَ يَوْمًا لِلسَّعِيدِ مُجَاوِرَا

إِنَّ الْأَمَاكنَ لَا تُخلِّدُ صَحْبَهَا

إِنْ أَقْفَرَتْ صَارَتْ بَرَاحًا شَاغِرَا(١)

وإِذَا الْأَمَاكنُ بِالْخَلَائِقِ عُمِّرَتْ

صَارَتْ لِأَجْلِهِمُ مَكَانًا مُزْهِرَا

فَاعْلَمْ تَمَامًا مَا تُريدُ مِنَ الْهَوَى

حَدِّدْ طَرِيقًا قَبْلَ أَنْ تَتَحَسَّرَا

لَسْتُ الذِي يُبْقَي عَلَى أَحَدٍ هُنَا

أَوْ أَنْ أَكُونَ بِكُلِّ وَقْتٍ حَاضِرَا

أَنْوِي الْإِقَامَةَ فِي الْعُيونِ، وَفَجْأَةً

يَطْغَى الرَّحِيلُ، وَأَسْتَقِيلُ مُغَادِرَا(٢)

لَسْتُ الذي يَمْشِي، وَيَخْطُو لَاهِثًا

ويُضِيعُ عُمْرًا فِي الْفَرَاغِ مُبَعْثِرَا

مَنْ كَانَ يَرْغَبُ فِي الْبَقَاءِ بِضَيْعَتِي

فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى وَرَائِي مُجْبَرَا

صَيْدُ الْفَرَائِسِ فِي الْبَرَارِي صَنْعةٌ

تَحْتَاجُ مَوْهِبَةً، وَفَرْدًا مَاهِرَا(٣)

تَبْقَى الْكُنُوزُ عَزِيزَةً يَشْتَاقُهَا

مَنْ كَانَ مُهْتَمًّا بِهَا، وَمُقدِّرَا

بَعْضُ النَّفَائِسِ لِلْجَهُولِ رَخِيصَةٌ

والْبَعْضُ يَعْتَقِدُ الزُّجَاجَ جَوَاهِرَا(٤)

إِنَّ الْلَآلِئَ دَائِمًا مَجْهُولَةٌ

إِلَّا لِمَنْ خَاضَ الْمَخَاطِرَ مُبْحِرَا

فَإِذَا جَنَحْتَ لِصُحْبَتِي، وَمَحَبَّتِي

كُنْ فِي الطَّرِيقِ مُجَازِفًا مُتَهَوِّرِا

بَعْضُ التَّرَاجُعِ فِي الْمَزَادِ هَزِيمَةٌ

ويَفُوزُ بِالْحَظِّ الْوَفِيرِ مَنِ اشْتَرَى

(وَيَفُوزُ بِاللذَّاتِ كُلُّ مُغَامِرٍ)

فَمَتَى سَتَغْدُو فِي الْوِصَالِ مُغَامِرَا

رَاجِعْ حِسَابَاتِ اخْتِيارِكَ جَيِّدًا

ومَنِ اسْتَشَارَ مَتَى سَيُصْبِحُ خَاسِرَا

مَنْ كَانَ أَهْلًا لِاجْتِيَازِ الصَّعْبِ لَمْ

يَأْبَهْ لَهُ، وَلَهُ تَصَدَّى، وَانْبَرَى(٥)

هَوِّنْ عَلَيْكَ، وَدَعْ خِصَامِيِ إِنَّهُ

صَعْبٌ بِطُولِ الْبُعْدِ أَنْ أَتَكَدَّرَا(٦)

واعْلَمْ تَمَامَ الْعِلْمِ أَنِّيَ رَاغِبٌ

عَنْ دَفْعِ لَوْمِكَ لَا تُشَاكِسْ صَابِرَا

قَدْ خَابَ مَنْ حَسِبَ السُّكُوتَ مَذَلَةً

أَوْ كَانَ يَحْسَبُنِي ضَعِيفًا خَاسِرَا

هِيَ عَادَتِي لَا أَشْتَرِيهَا فِي الْهَوَى

أُسْلُوبُ قَانُونِ التَّعَامُلِ قَدْ سَرَى(٧)

هَذَا أَنَا، وَغَنِيمَتِي في الْبُعْدِ أَنْ

أَبْقَى وَحِيدًا لَا أُصَاحِبُ مَاكِرَا

والْأَرْضُ أَتْرُكُهَا لِمَنْ يَرْعَى بِهَا

وتَطَلُّعِي فِي الْأَصْلِ نَحْوَ (الْمُشْتَرَى)(٨)

أَنْ أَجْعَلَ الْصَّمْتَ الْجَمِيلَ طَرِيقَتِي

أَعْمَى غُرُورَكَ كَيْ يَرَانِي صَاغِرَا

وبِأَنّنِي مُسْتَسْلِمٌ، وَأَصَابَنِي

مِنْ طُولِ لَيْلِ الْبُعْدِ جُرْحًا غَائِرَا

إِنَّ التَّمَادِيَ فِي الْخَيَالِ حَمَاقَةٌ

فَارْجِعْ لِرُشْدِكَ كَيْ تُعَاوِدَ مُبْصِرَا