أحبُّك كالطير الذي يستخفّه
إلى النوح والترجيع بَرد ظلال
أحبّك كالآمال لاحَ بريقُها
فضاءَت بها نفسي وأشرق بالي
أحبك كالبدر الذي فاض نوره
على فيح جنّات وخُضْر تلال
أحبك كالنسمات هبت عليلةً
فأدّت إلى قلبي رسائل حالي
أحبك لا بل أعبد الشعر والهوى
جمعتها معنى يشوق خيالي
ويُملي على فكري الذي لا أقوله
وقلبي من الوجد المبرّح حال
هَويتُك لم أطلب مساجلة الهوى
فأسْمىَ الهوى ما كان غير سجال
صليني وإلاّ فاهجريني فإنني
أحبّك في هجر وطيب وصال
جعلتك همي في الحياة وشاغلي
ويا شدّ ما ألقي ولست أُبالي
إذا كان في حبي سبيل إلى العلا
إذنْ هان فيه من دموعيَ غال
وما ذرْوَةُ المجد التي امتدّ درْبُها
على حرّةٍ حزنٍ ووعْر جبال
سوى روضة الأشعار وشع ظلّها
أفانين أفكاري وزهر خيالي
وأنت بذاك الروض بلبلُه الذي
يرجّعُ في مغناه عذب مقالي
بعثت فنون الشعر فىّ فصغتها
وغنّيتها لحن الهوى فحلالي