صوتك هاج الشّجو في مسمعي
وأرسل المكنون من أدمعي
سمعتُه فانساب في خاطري
للشعر عين ثرّةُ المنبع
ودبَّ في نفسي دبيب المنى
والبرء في اليأس والموجع
سلوى من الدنيا تعزّي بها
قلب شديدا الخفْق في أَضلعي
طال به السهد كأن الدُّجى
ضلَّ به الفجر فلم يطلع
حتى إذا غنّيتِ ذاق الكرى
ونام نوم الطفل في المضجع
كأنما لفظكِ في شدْوه
منحدرٌ من دمعي الطيع
فيه صباباتي وفيه الضنى
يشكو تباريح فؤادي معي
نظمتُ أشعاري وغنّيتِها
منظومة الحبّات من مدمعي
حسبي من الشعر ومن نظمه
صوتكِ يسري في مَدَى مسمعي
غنّي وخلّي الدمع يَسْقِ الذي
قد جَفَّ من نفسي ولم يَيْنع
لعل في نجواك إحياء ما
دفنتُ من حبي ومن مطمعي