تخطَّ إلى المحتوى

أترى الصبا خطرت بوادي المنحنة

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أترى الصبا خطرتْ بوادي المنحنة ؟

فجنتْ عبيرَ المسكِ منْ ذاكَ الجنى ؟

مَرَّتْ بِنَا طَفَلَ الَعَشِيِّ، فَمَا دَرَى

أحدٌ بسرَّ ضميرها إلاَّ أنا

و تحملتْ سرَّ الهوى ؛ فترددتْ

بِرَسَائِلِ الأَشْوَاقِ فِيمَا بَيْنَنَا

عبقتْ غلائلها بنشرِ عرارة ٍ

بَدَوِيَّة ٍ، بِسِوَى الأَنَامِلِ تُجْتَنَى

تَحْمِي مَنَابِتَهَا قَسَاوِرُ غَارَة ٍ

يَجِدُونَ صَعْبَ الْمَوْتِ خَطْباً هَيِّنَا

منْ كلَّ مشتملٍ بشعلة ِ صارمٍ

أمضى منَ الأجلِ الوحيَّ إذَ ادنا

وَ بمسقطِ العلمينِ جؤذرُ كلة ٍ

يُصْمِي بِنَظْرَتِهِ الأُسُودَ إِذَا رَنَا

صنعَ الوشاة ُ لهُ حديثاً كاذباً

فقسا عليَّ ، وَ كانَ سهلاً لينا

مَاذَا عَلَيْهِ وَلاَ أُرِيدُ مَلاَمَة ً

لَوْ جَادَ مَعْهَا بِالتَّحِيَّة ِ أَوْ كَنَى ؟

إني لأقنعُ منْ هواهُ بنظرة ٍ

تُرْوِي الْغَلِيلَ مِنَ الصَّدَى لَوْ أَمْكَنَا

أخنى عليَّ معَ الزمانِ ، وَ ليتهُ

لما أساءَ الدهرُ صنعاً أحسنا

وَرَأَى الْمَشِيبَ تَلَوَّنَتْ أَلْوَانُهُ

في عارضيَّ منَ الأسى ؛ فتلونا

وَالْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا رَهِينُ حَوَادِثٍ

تودى بجدتهِ ، وَ تلبسهُ الضنى

ليتَ المشيبَ تأخرت أيامهُ

حَتَّى أَفْوزَ مِنَ الشَّبِيبَة ِ بِالْمُنَى