دَعَوتُ الحَرفَ فَاستَعصَى
وَضَمَّ بِلامِهِ الأَلِفَا
وَطَالَ الأَمرُ وَاشتَدَّ
وصَاحَ الحَرفُ إِذ أَلِفَا
فَإِنِّي اليَومَ مُعتَزِلُ
فَهَاكَ الحَقُّ مَا صُرِفَا
فَقُلتُ الضَّادُ يَاعَرَبُ
فَصِيحُ القَولِ قَد تَلِفَا
فَكَيفَ الشِّعرُ يَنتَظِمُ
كَنَظمِ السِّمطِ إِن رُصِفَا
وَكَيفَ النَّثرُ يَنتَشِرُ
كَرِيحِ المِسكِ إِن عُرِفَا
وَكَيفَ الشَّوقُ يَشتَعِلُ
حَبِيبُ الرُّوحِ قَد كَلِفَا
وَحَالُ العُربِ مُختَلِفُ
كَبَحرٍ قَعرُهُ خُسِفَا
أَضَعنَا الضَّادَ يَاقَومِي
كَشَمسٍ ضَوءُهَا كُسِفَا
لِسَانٌ نَاطِقٌ حَيٌّ
بِهِ التَّنزِيلُ إِذ وُصِفَا