أَدِرِ الكُؤُوسَ فَعِقدُهَا لِثَمَانِيَة
كَالنَّجمِ أَشرَقَ فِي سَمَاءٍ صَافِيَة
وَالطَّعمُ أَجوَدُ مَاشَرِبتَ بِآنِيَة
تُبقِي العُقُولَ صَحِيحَةً لا فَانِيَة
وَاللَّونُ أَشقَرُ لامِعٌ وَمُذَهَّبٌ
وَالرِّيحُ رِيحُ الزَّعفَرَانِ الفَاغِيَة
قَد عُتِّقَت بَعدَ الفَوارِ لُبُرهَةٍ
وَبِمَقدَمٍ مِنهَا الأطَايِبُ زَاكِيَة
هِيَ قَهوَةٌ عَرَبِيَّةٌ فِي أَصلِهَا
فَجَعَلتُ أَرشُفُ مِن مَعِينٍ جَارِيَة
سُقِّيتُهَا فَكَأَنَّمَا مُلَِّكتُ
قَصرَ الخَوَرنَقِ وَالسَّدِيرِ بِعَالِيَة
عُرفٌ قَدِيمٌ فِي الضِّيَافَةِ وَالكَرَم
رَمزٌ عَتِيقٌ فِي الأصَالَةِ رَاقِيَة
فَهِيَ الخَلِيلَةُ لِلأَدِيبِ الشَّاعِرِ
وَهِيَ الرَّفِيقَةُ فِي المَجَالِسِ بَاقِيَة
لو شِئتَ تَحسِينَ المِزَاجِ فَعَجِّلِ
فَهِيَ الدَّوَاءُ هِيَ العِلاجُ الشَّافِيَة
قَد نُزِّهَت عَن كُلِّ لَهوٍ بَاطِلٍ
وَنَدَامَةٍ أَو شَهوَةٍ أَو غَانِيَة