شربت في الله من خمر الهوى قَدَحا
ولا أبالي إذا ما قادحٌ قَدحا
سكرتُ فيه وقلبي ما به سكرٌ
من للصبابة شوقًا قد صَبا فصحا
وأصبح الخمر لي نورًا مشيتُ به
في الناس والغيرُ يمشي في الثرى مرحا
وجّهت وجهي لمن تعنو الوجوه له
عند الصلاة بفتح الذكر منفتحا
مستقبلاً وجهه المشهود مقتبسًا
من السنا منه طرفي نحوه طمحا
مهما توهّمتُ فيه الفكر ممتحنًا
فلسْتَ تدرك منه غيرَ ما مَنحا
لله كم قِفْلِ كنزٍ فيه قابَلَهُ
بنور فطنته الغرّاء فانفتحا
كم من رموزٍ له قد كنَّ معجمةً
بفضلها لسواه الدّهر ما سمحا
له بذلك فخرٌ دائمٌ وله
أجرٌ عظيمٌ به ميزانُهُ رجحا
جزاؤه عند ربِّ العرش خالقه
ضعفانِ والمرءُ مجزيٌّ بما كَدَحا
كجنّةٍ أينعت في ربوةٍ رُفِعَتْ
أصابها وابلٌ أو طَلُّها رشحا
أو جنّةٍ أنبتت سبعًا سنابلُها
في كلِّ سُنبلةٍ «فيضٌ» لمن صلحا