أنفت أن تميس إلا دلالا
كاعب تملأ العيون جمالا
تقنص الأسد من حمى كل غيل
ثم ترتاد تصرع الأجيال
كم وهبنا لها العقول نثارا
وجعلنا لها القلوب حجالا
وعقدنا لذكرها ألف ناد
وسهرنا بها الليالي الطوالا
هي أن نضضت فأم الأفاعي
وإذا شمرت سطت رئبالا
صاغها والنفوس أسرى هواها
فتنة للعباد منه تعالى
فطغت بالعلوج من عبد شمس
وتواث عن خيرة الخلق آلا
غدرت بابن فاطم فسقته
وهو ظلم صوارما ونبالا
وأعانت لحربه آل حرب
سجرتها له فكانت سجالا
صال فيهم فلم بهن منه عزم
كحام يوحي به إلا جالا
تبصر التف كامنا في شباه
كلما سله المقدار سالا
والعدى من ذبابة كذباب
لفحته نار فطار اشتعالا
لم تزل تضجع الرؤايا ولكن
برزاياه نضرب الأمثال
خيبه الله بالبلاء امتحانا
فتلقاه طاعة وامتثالا
مفردا تبقي الأعادي بعين
وبأخرى يرنو فيرعى العيالا
قام فيهم وطفله في يديه
فرقدا في سمائه يتلالا
فأطافوا على الفرات صفوفا
وأبوا أن يذوق منه الزلالا
فكأن الفرات كان حراما
في بني أحمد وفيهم حلالا
فتكت في الرضيع رمية باغ
لم تدع للحياة فيه مجالا
حكته لما أهل مقلنا
عجبا يطرق الخسوف الهلالا
ويح ليل لم تدر أن الليالي
من حمى الليث تخطف الأشبال
رعنها بابن جنيها فأهابت
بلدات فكن أفظع حالا
فأحاطت بهن خيل ابن هند
شزبا نملاء الفضاء رعالا
بتشاكين والشكاة عويل
يصدع الأرض سهلها والجبالا
فكأن الجماد شتى عيون
يتفجرن من حنين الثكالى