وحدي
وأرى ظلًّ في غرفتي
يا تُرَى من يكون
من ذلك المجنون؟
يعبثُ بقلمي ومكتبتي
ويخيط جراحاً لا اعرف،
لمنّْ ولا ادري
وأراه يمزق أوراقاً
يمسح بيداه دموعاً
عن حبيبة تشبه حبيبتي
يصرخ ويكتب قصيدة
سرقها من قصيدتي
من ذا يكون
من ذلك المجنون؟
بادلته التحية حين مرّ
وسألته هذا مكاني ام مكانك
قال أيُّ الأماكن أنت حرّ
كنت أرجو يومها
أن افهم اللغز الذي في داخلهِ
أعطيته نصف الطعام
وقرأتَ كل رسائلهِ
وسألته عن نَدَبَة في صدرهِ
قد كان يحكي كل تفاصيل حياتي
نفس التفاصيل نفس الوشاح الأسود
نفس الذكريات ونفس مفرداتي
الحَيْرَة من ذا يكون
من هذا المجنون؟
شغل أغنيتهُ الحزينة
وبان على وجهِ السكينة
فألقى وشاحهُ
واطفأ سيجارتهُ
داسها ومشى قليلاً
قال: استدر
نظرت خلفي رفعتُ رأسي
رفعت وجهي ورفعت يداي
في الغرفة كنتُ وحدي
ووجهي في المرآةِ أنا
لم يكن أحد سواي …