مَن علَّم الإنسانَ أن ينطقا
لَم يؤتِهِ الحكمةَ والمنطقا
فعاش في الدنيا بلا غايةٍ
وظل في الأوهام مُستغرِقا
مِثليَ ذا الطائرُ في سجنِهِ
يغالب الأحزان في فنِّهِ
يشدو فيُشجي الناس لكنهُ
يحلم أن يشدو على غصنِهِ
أصخْ إلى الرعد القويِّ الشديدْ
وانظر إلى البرق وراء الحدودْ
فالبرقُ من حياتنا صورةٌ
والرعد في الكون رنين الوجودْ
لا خَيْرَ في الدنيا ولا آلِها
يُضلل الناسَ سنا آلِها
يفوز بالراحة في عيشهِ
من يعشق الدنيا على حالِها