تخطَّ إلى المحتوى

مريتني هذا المساء يا زياد رغم أنا بعاد

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

مريتني هذا المساء يا زياد رغم أنا بعاد

شفتك وصافحتك سألتك عنك: يا أخي أنت وين؟!

مرت ثمان سنين قل أكثر، وما صارت جداد

هي السنين جداد لمرت أو أنا واهمين

راحت بي الدنيا وراحت بك، وهذا البعد زاد

قريب أنا، وانته قريب، وبيننا عمر وسنين

هنا، وكنا في الحكي ندخل هنا شبه اعتياد

هنا، وكنا نخرج من همومنا متشابهين!

تذكر جلسنا في آخر المقهى وآخره امتداد

للي يصير في أوله لحظة يجون العاشقين

وتتذكر اللي جنبنا تمزح وأنا اللي كنت جاد

تضحك، وأنا أسأل يا زياد الورد ذا يضحك لمين؟!

ما كنت الأجمل يا زياد، وكنت الأجمل يا زياد!

لحظة تقاسمني الأسامي والأماكن والحنين

وأذكر سنابل قمح في عيونك وأهازيج وحصاد

لحظة تسولف عن دفا ألوان زهر الياسمين

عن اقتناصة عابرة "بالزوم" يمكن ما تعاد

عن ما تقول الصورة أكثر من كلام الفاهمين

عن فكرة الألوان في لوحة طغى فيها السواد

عن انهزام العاطفة والعشق بعد الأربعين

عن الكتب لحظة قرأناها برغبة وانقياد

عن "خيميائي" بأولو، عن "راعي" الحلم الحزين

تحلم وكنت أحلم أنا بحلمك ويجمعنا اعتقاد

أن أصعب الأشياء تكون أسهل إذا كنا ثنين

رسمت لي في رحلة أيامي مسافات وجياد

وزرعت بأعماقي من الأحلام نبض وأكسجين

وتذكر وأنا أسولف عن "ابن زهير" عن بانت سعاد؟!

وتقول "بيكاسو" و"دا فنشي" هم اللي مبدعين

وأخذ معك وضع الحياد، وتلتزم وضع الحياد

اثنين كنا نختلف واثنين كنا محايدين!