كيف أصغي للعاذلين

ابن سهل الأندلسي (متأخر)

غير ذلك

٣٢ بيت

الرثاء

حجم الخط

كيف أصغي للعاذلين

مع صبري للعاذلين

إن خصمي لدى الشجى

في هواه قلب وعين

أنا في الحب صادق

أنا صب بشاهدين

فإذا رمت سلوة

حيل ما بيننا بذين

وأنا كابن هانىء

في الصبا حلف سكرتين

قام عذري بحسن من

همت فيه من غير مين

بدر تم مركب

في قضيب من اللجين

وجهه الروض والحيا

منه معسول ريقتين

حسن ريحانتيه قد

زاد ضعفا بالجنتين

لو حباني من ريقه

كان ترياق عقربين

زين الله خده

لعذابي بشامتين

ذاك كيما يفوز من

شيمة الحسن باثنتين

كان فردا لأجل ذا

ملك الحسن مرتين

فلكل علامة

وهو يحوي علامتين

كيف أخشى اشتراكه

وهو قد حاز رقتين

لا يرى الشيء مشكلا

وهو يقرا لبينتين

ودليلي على الذي

قلته ذو الوزارتين

لفظة لا ترى لها

في الأنام مسميين

فهو يختص واحدا

ليس إلا بالعدوتين

سيدا من قضاعة

خير سام من سيدين

أخذ الجود والعلا

شخصه بالوراثتين

من أبيه وجده

فهو حسن ذو حسنيين

مثل بسارين في

أساليف النيرين

لو بغى المجد فوقه

أصبحا فيه فرقدين

إنني مقسم به

والمصلى والمأزمين

لا يوازيه في العلا

وبه القضيتين

موئلي يا أبا علي

يا رجائي من كل أين

قد كفاني ما حل بي

من خمول وفرط بين

واطراحي لكل دين

وأخذي لكل دين

لا تدعني بعد الجفا

أتمنى خفي حنين

أنت تدري سريرتي

دون شك باسم وعين

وشهيدي في كل ما

أدعيه فتى رعين