تخطَّ إلى المحتوى

شيعوا شمسي فغابت عن سماها

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

شيّعوا شمسي فغابتْ عن سماها

وتوارى النورُ عنّي فنعاها

تركوني لهمومٍ غدَرَتْ

بي. غريباً أسلمتني لِعِداها

مِن سنينٍ وأنا الخائفُ مِن

أن أُلاقي وحدتي دونَ سواها

كنتُ أهواها وتهوى صُحبتي

كانتِ الشمسُ بعمري وسناها

وكلانا ملَّ عُمرا هاربا

وخطاياهُ صلاةٌ بتُقاها

طرقوا بابي وقالوا رَحَلتْ

أيُّها الموتُ تمهّلْ عن لِقاها

ركضتْ قبلي إليها دمعةٌ

واستفاقتْ شهقةٌ تحرقُ ماها

أيُّها الدّربُ قصيراً كنتَ؟ أم

صرتَ في همِّ المسافاتِ مداها

ونسيمُ الصبحِ ريحٌ عصفتْ

بي ونارٌ أحرقتني في لظاها

ميّتاً كنتُ وصمتي خانهُ

حُزن قلبٍ نبضُهُ ماتَ معاها

زارتِ الذّكرى فؤادا فارغا

ملأتْ في كلِّ خطوٍ منكَ آها

كنتُ طفلا أحتمي في صدرها

أرضعُ الحُبَّ بصدقٍ من لُماها

وزمانا مِن رُعافٍ فَزِعَتْ

حمَلتني فوقَ أكتافٍ يداها

أسرعت بي لطبيبٍ علّها

توقفُ النزفَ وتنجو مِن أذاها

مولدي نبّأها في طيفها

أنَّ عصفورينِ قد زارا رُباها

نقرا الكفَّ وغنّا فَرَحا

واستطابا موطنا فيهِ حباها

نظرةُ في بسمةٍ في ضحكةٍ

ودموعٌ ذرفتها مُقلتاها

ثمَّ قالتْ إنَّ للطفلِ رؤىً

وخيالاتٍ لآفاقٍ أراها

فيهِ عِندٌ فيهِ إصرارُ الّذي

يوقظُ الشمسَ ويحيا في ضُحاها

مرّتِ الأيّامُ عُجلى ومضى

كلُّ شيءٍ مثلَ برقٍ يتناهى

وافترقنا والتقينا مرّةً

فإذا الدنيا بوهمٍ مُنتهاها

ثمَّ جاءَ الموتُ يُنهي قصّةٌ

ونعى القبرُ فؤادي ونعاها

رغمَ ذُلِّ الفقرِ عشنا حلوها

نحتسي الحبَّ بودٍّ في أساها

وتناسينا بأنَّا كالورى

يأكلُ الموتُ مُنانا ومُناها

كم تأذّيتِ وعانيتِ معي

إنّنا يا أمُّ للدنيا رؤاها

أذكرُ الفقرَ فمِنْ أوجاعهِ

أيقظتْ فجراً دموعي مُقلتاها

ليسَ عندي ما يلبّي شَبَعي

إنّما لي كلماتٌ ما سواها

أيّها الجوعُ كلانا ماردٌ

غيرَ أنّي لي نجومٌ بسماها

إن وطئتِ الأرضَ فاضتْ فرحاً

وتمنّتْ أن تكوني من رُباها

لستُ يا أُمّي وحيدا إنّما

أنتِ نبضُ القلبِ عمري في فداها

ومُعافاً ليسَ يدري ما بنا

كلُّنا للأرضِ يوما في ثراها