تخطَّ إلى المحتوى

ما بال نبضي إن ذكرتك يسرع

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

ما بالُ نبضِيَ إنْ ذكرتُكِ يسرعُ

من شوقِهِ هوَ ذاكَ! أم يتصنّعُ

عيناهُ لم تُخطيء بنظرتِها الى

قلبٍ توارى خلف نبضٍ يدمعُ

أحسستُ أنّكِ كالبحارِ غضوبةً

وبأنّني النَسَماتُ عندكِ تشفعُ

خصلاتُ شعركِ في حضاراتي فمٌ

بحديثِهِ أحلى المعاني تسطعُ

ثارتْ عليهِ بنظرةٍ ملتاعةٍ

وبمقلةٍ أجفانُها تتوجّعُ

وضمائرٌ عانتْ كثيرا منهما

هو في اغترابٍ وهْيَ روحٌ تُفجعُ

أهدابُهُ الفرشَتْ خطاها فرحةً

صحوُ الضمائرِ مارِدٌ يتضرّعُ

الكلُّ مدَّ يديهِ يزعمُ اُلفةً

وأنا الغريبُ كصخرةٍ يتصدّعُ

أفضتْ لهُ وجعَ السنينِ فصمتُها

هزمَ الرعود وفي الضميرِ توجُّعُ

يا أنتَ يا ولَهًا أناخَ ضياعَهُ

في قلبِ مَن أحببتَ قلبُكَ بلقعُ

تمشي الى أين الرحيلُ؟ وأنتَ لم

تعرفْ خطورةَ ما لدربِكَ مَرجَعُ

لملمْ عزائمَكَ الّتي دُفنتْ هنا

في التيهِ تسكنُ والسماءَ تلفَّعُ

مهما مداكَ يطولُ يومًا ينتهي

لم يبقَ إلاّ الحبَّ حينَ تُودِّعُ

ستكونُ عن تلك الّتي أحببتَ في

بُعدٍ وفي أرضٍ خلاءٍ تَسفعُ

لكنّ من طبع الزهور لطافةً

وتفوحُ عطرًا رغم شوكٍ يلسعُ

أسدلتُ كلَّ مخاوفي وهواجسي

حين التقيتُكِ في زمانٍ يقذعُ

يا حلوةَ الاحساسِ ليتَ مشاعري

نهرًا يفيضُ مودّةً لا تُقطعُ

لكنّها بحرٌ سخيٌّ واسعٌ

أمواجُهُ حبٌّ ودفءٌ مُقنعُ

كوني لنا شيئًا يعيدُ حياتَنا

فجميعُنا موتٌ هزيلٌ يفزعُ

لسنا من الأحياءِ يعرفُ بعضُنا

بعضًا ونعرفُ أنّنا نتوجع

من عاشَ ميتًا في الحياةِ مصيرُهُ

ذلٌّ وخذلانٌ.هوانٌ مَصْرَعُ