تخطَّ إلى المحتوى

مثلما أنت للكتاب سطور

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

مثلما أنتَ للكتابِ سطورُ

وحروفٌ يئنُّ منها الشعورُ

وشروقٌ كالشمسِ فاضَ ضياءً

هكذا أنتَ للّيالي بدورُ

أو مساءاتٌ عانقتكَ بصمتٍ

وأصيلٌ يزفُّهُ الشُّحرورُ

مثل لحنٍ غنّاهُ نايٌ شجيٌّ

مُعتِقٌ للآهاتِ وهوَ أسيرُ

ورحيلُ الماضي إليكَ اغترابٌ

بمعانيهِ ينتهي التعبيرُ

للمسافاتِ في خطاكَ انتشاءٌ

وكأنَّ الخُطى إليكَ تسيرُ

دعْ جراحاتي تستبيحُ جراحي

فمواساتي أنّكَ التخديرُ

أيُّها الحالمُ الّذي يتغابى

ما لعينيكَ كالنجومِ تدورُ

والكلامُ الخفيُّ يغفو اشتياقا

بانَ كالعُصفورِ الصّغيرِ يطيرُ

كم تماديتَ في السؤالِ كثيرا

وأطلتَ الحديثَ وهوَ قصيرُ

نظراتُ العيونِ تغري حيائي

وتمنّيتُ والأماني غُرورُ

كيفَ تغدو الأوهامُ يوما حياةً

حيثُ تفنى أيّامُنا والشهورُ

بعد عُمرٍ بناتُهُ خائفاتٍ

ومداهُ المجهولُ والتغييرُ

فاستمعْ للحياةِ لحنا مُعادا

في ليالٍ فيها النهارُ الأخيرُ

تركتنا في غربةٍ وارتحالٍ

ورمتنا نحو الفناءِ نسيرُ

فسيولُ الحقدِ استلَذَّتْ دمارا

ومع الأمطارِ ابتدا التدميرُ

وإذا الحبُّ في النفوسِ ترابٌ

وإذا الحبُّ في القلوبِ صغيرُ

وإذا الدنيا غيّرتْ كلَّ شيءٍ

غيّبتْ حاضرا فماتَ الضميرُ

وإذا أنتَ في شقاءٍ طويلٍ

سرقوا آمالي وهنَّ زهورُ

وإذا أنتَ مُدمنٌ ذكرياتٍ

بعضُ أطيافٍ في الليالي تزورُ

وإذا أنتَ للقبورِ غذاءٌ

يأكلُ الدّودُ منكَ والزّمهريرُ

من وحول الأديمِ جئتَ إليها

وإليها يعودُ هذا الأسيرُ