تخطَّ إلى المحتوى

هل أصبح صوتك بعض صدى

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

هل أصبحَ صوتُكَ بعض صدى؟

أم جاوزَ صمتُكَ كُلَّ مدى؟

أم أنَّ خُطاكَ مُسافرةٌ

كالّليلِ يُطارَدُ ما بَعُدا

تمشي في أرضٍ تجهلُها

وصباحُكَ أمسٌ ماتَ غدا

اليومُ كتابٌ أنتَ بهِ

سطرٌ في الهامشِ مُتَّقِدا

أحلامُكَ تسكنُ أودِيةً

أحزانُكَ قلبٌ فاضَ هُدى

عُمُرًا قاسيتَ بهِ ألمًا

وحنينُكَ ينزِفُ ما وأدا

أطلقتَ بصمتِكَ ما عانوا

لكنَّكَ صوتٌ ضاعَ سُدى

لن يجبُنَ صمتٌ من لغةٍ

أو يُخذَلَ لفظٌ إنْ رشَدا

ونقشتُكَ في لُغتي حرفًا

لحنًا كالّلفظِ صريعَ نِدا

ذكراكَ يُسامِرُها أملٌ

والحاضِرُ ماضٍ قد كَسَدا

لبُكائكَ شوقٌ يجمعُني

بكَ طيفٌ يقتُلُ ما ولدا

لن تعزفَ لحنًا أُغنيةٌ

كالنايِ يئنُّ أنينَ ندى

مِن نبضِكَ أكوانٌ سكَرَتْ

وبروحِكَ عزمٌ ضاعَ فِدى

لا تخشى الموتَ وأنتَ لهُ

رعبٌ يَنسلُّ يُخيفُ عِدا

إنْ زاركَ يومًا في طَلَبٍ

أو جاءَكَ يَنشُدُ مُلتحدا

فامدُدْ كفًّا لا ترفُضُهُ

عهدي بكَ لا تهوى جسَدا

فالكلُّ لزائرِهِ وطنٌ

ما ناجٍ منهُ إذًا أبدا

والكلُّ نيامٌ مُذ وُلِدوا

فالوالِدُ مثلَ أبيهِ بدا

والكلُّ لأمرِ اللهِ صغا

عهدٌ أزليٌّ قد عُقِدا

مَن أحسنَ في دُنياهُ تُقًى

أو زادَ صلاحًا نالَ هُدى

يا مَن دُنياهُ لهُ أملٌ

فالدُّنيا لا تُنجي أحدا

كم تجمعُ مِن مالٍ فيها

هلْ يرجعُ يومًا مَن فُقِدا؟

يُخزي في آخرةٍ نَدمٌ

لن تنجُوَ مِن إثمٍ وُجِدا

أو يحضُرَ ذنبٌ محتكمًا

كي يشهَدَ ضدّكَ ما جحدا