تخطَّ إلى المحتوى

والتقينا بعد افتراق طويل

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

والتقينا بعدَ افتراقٍ طويلْ

وشكونا كعاشِقَينِ الرَّحيلْ

في مآقينا دمعةٌ وابتسامٌ

ما لنا صامِتَينِ مثلَ النّخيلْ

أنَسَيْنا قلوبَنا كيفَ هامَتْ

أم تناسينا كلّ شيءٍ جميلْ

من زمانٍ نعيشُ غربةَ روحٍ

ملّها الصبرُ واعتراها النحولْ

أتُرانا نُعيدُ زهوَ هوانا

ونصونُ العُمرَ القصيرَ الطويلْ

قد سألتُ النجومَ عنكَ يوما

علَّ طيفا يزورُ قلبا عليلْ

علَّ أشواقي في سماها نسيمٌ

يوقظُ الحبَّ في فؤادٍ كليلْ

كم تمنّينا والأماني افتراضٌ

بعضَ وقتٍ فيه الأماني تطولْ

وتمنّينا أن نكون كلانا

لحنَ عُمرٍ ينسابُ عند الأصيلُ

أيُّ صمتٍ هذا الّذي يعترينا

هل على العاشِقَينِ همٌّ ثقيلْ

ما لها والحديثُ فينا شجون

تتوارى الّلغاتُ ماذا تقولْ

لأنينِ الروحِ السماواتُ تُصغي

وتراتيلُ الحرفِ منهُ ذُهولْ

حينَ يحيا الشعورُ نحيا جميعا

والفضاءاتُ جنّةٌ ونخيلْ

مِنْ عُصورٍ يُسافرُ الزمنُ المجهولُ

في الدنيا في اغترابٍ خجولْ

أيُّها النهرُ أينَ منكَ ظِلالٌ

وغناءٌ فوقَ الغصونِ يميلْ

وأناشيدُ الصمتِ تُسكرُ روحي

ليتَني كنتُ في نشيدٍ هديلْ

ليتني في الضفافِ حبّةُ رملٍ

ليتني في الشروقِ ضوءٌ جميلْ

أو شعورٌ يبكيهِ قلبُ نبيٍّ

مزّقَ الشكَّ في يقينِ العقولْ

أو مساءاتٌ تستريحُ بليلٍ

ونُجيماتٌ في حياءٍ تجولْ

قطرةٌ من ماءٍ بها ظمأٌ العطشانِ

يُطفى أو نبتةٌ في حقولْ

شَرَبَتْ ماءكَ الزلالَ حضاراتٌ

أقامتْ على الضّفافِ أُصولْ

ثُمَّ ماتتْ فيكَ السنينُ وغابتْ

أعصُرٌ والعُصورُ فيكَ تدولْ

قد جعلتَ العُشّاقَ فيكَ هُياما

حينَ عادوا وهم عيونٌ تسيلْ