تخطَّ إلى المحتوى

ربي متى نشهد الإنسان إنسانا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ربِّي متى نشهدُ الإنسان إنسانا

لنصطفي منه أحبابًا وخُلاّنا

متى تُوحِّدنا القُربى فتُسعدَنا؟

متى نقدِّسُها سرّاً وإعلانا؟

متى نرى الشرَّ هدّامًا؟ ومُضرِمه

بين الأقارب أشقَى الناس خسرانا

متى نرى من سعى في خيرِنا ملَكًا

ومن يشبُّ لظى التفريقِ شيطانا

متى يدينُ أخٌ حبّاً أخاه بلا

مَنٍّ ويرعَى أخاه حيثُما كانا

متى يُجازي أخٌ خيْرًا أخاه إذا

أبدى الأذى ويُكافي السوءَ إحسانا

متى تُطهِّرُنا الأحداثُ من دَرَنِ الْ

أحقادِ كي يصبحَ الإخلاص إيمانا

أوْلَى العشيرةِ حبّاً من سريرته

أضحَتْ وظاهرُه في الخير سِيّانا

عفُّ الضمير صريحٌ غيرُ ذي دَغَلٍ

في قومِه لم يزلْ للصدق عنوانا

تاللهِ ما أسرةٌ حلَّ الوفاق بها

إن أضمرَتْ بعضُها للبعض عدوانا

ولا يعيش بخيرٍ من يروم غِنًى

يضرُّ في جمعِه أهلاً وخلاّنا

ما قيمةُ البطنِ؟ حتى يُستباحَ لها الْ

قربى على مذبح الأطماع قُرْبانا

قد تعذرون شيوخًا في عوائدِهم

أمّا الشَّبابُ فلم نعذرْهم الآنا

ربي متى تَهَبُ القربَى الشعورَ مِنَ الْ

أعماقِ كي نبتني للعزِّ أركانا؟

متى متى تلمسُ الأدنَينَ فطرتُك الْ

بيضا فتقليدُنا للوحش أغوانا

ربي سئمْنا حياةَ النابِ فاسْدِ لنا

عقلاً وعطفًا وأخلاقًا وعِرْفانا!

ولطِّفِ اليوم بالإحساسِ أنفسَنا

وابعثْ لتسييرِنا في الخير رُبّانا