جئْتَ فانزلْ في رحابِ النازلينْ
أترابًا كنتَ أم كنزًا ثمينْ
واستكنْ بين ضلوعي وادعًا
كنتَ صِفْرًا في يسارٍ أو يمين
واسترِحْ إن كنت إنسانًا له
في دُناه صَرَخاتُ المصلحين
رفعَ التاريخُ أعلامًا له
ثابتاتٍ في مكان الخالدين
أو فأهلاً في سِلالِ المهمَلاتْ
غابرًا آواهُ بيت الغابرين
أبماضٍ زرتَني ألمسُه؟
في مُحيّا الزائرين النابهين
واشْدُ بي روحَ كفاحٍ خُلِّدتْ
في سجلاّتِ الهُداة المهتدين
خلَّفتْ أضواءَ حقٍّ وارتمَتْ
بين أحشائي ارتماءَ الفائزين
وضعَتْ جثمانَها عندي كما
يضعُ النصرُ سلاحَ الفاتحين
أو فأهلاً في سلال المهملاتْ
غابرًا آواه بيت الغابرين
أيها الفاني المسجَّى في السريرْ
نابِهًا هل كنتَ ذا شأنٍ خطيرْ
ولأهلِ الحقِّ والعدلِ ظهيرْ
مستقيمًا طاهرًا منك الضمير
مِن هوى النفسِ طليقًا لا أسيرْ
عالِيَ الهمّةِ لا واهٍ حقير
روحُكَ المقبوضُ بالحق منيرْ
حينما أسلمْتَها بَرّاً كبير
أو فأهلاً في سِلالِ المهملاتْ
غابرًا آواه بيت الغابرين