تخطَّ إلى المحتوى

أطلع الريحان في روض الشقيق

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

أطلع الريحان في روضِ الشقيق

رشاً للبدر مرآهُ شقيق

غصن بانٍ ريقهُ أسكرني

وأشجوني بجني غصن وريق

أخلق الجسم بتحديد الحلى

فيه مضناه بالوجد خليق

والفضا أضرمه في أضلعي

لعذيب صانه سفح العقيق

فيه إبراهيم يعقوب الأسي

صار من إسحاق مغناه السحيق

أيها البدرُ الذي وجنتهُ

جمعت مني رحيق حريق

صل رفيق الحب مملوك الهوى

ياجديد الحسن باديت العتيق

وامنح الرفق محباً لائذاً

بأمين العلم والفتوى رفيق

بسمي المصطفى بدر الوفا

صاحب الإحسان ولعهد الوثيق

كعبة الفضل التي كلٌ إلى

حجها يسعون من فج عميق

أوضح الحق لمن يطلبهُ

وعلى الباطل قد سد الطريق

صدر أهل العلم والمولى الذي

قيد الأفكار بالنطق الطليق

طلق وجه طلق كف طلق ما

نثر الدر به اللفظ الرشيق

سحر الألباب بالفهم الذي

حمل الأذهان ما ليست تطيق

وقضايا الفقه قد حررها

ببيانٍ دونه الصبحُ الشريق

ومعانٍ أطلعت زهر الرّبى

من حمى النعمان مجناها الشقيق

ولكم حرر من فتوى بها

كل حرُ في العلى أمسى رقيق

أعرق السحب حياء بالندي

وكذا من كان بالمجد عريق

جل قدراً فجليل المدح في

مجده السامي يري شيئاً دقيق

لسعيد المجد شكري زائدٌ

إذ هداني للعلى أي طريق

إن شكري سابح في برهِ

مع أني بأياديه غريق

حيث قد غرق فضل الذي

قد غدا كلٌ لعلياه صديق

وعلى السمع به قد همت من

سكر شوقي فتراني لا أفيق

فمتى أظفر منه بالمنى

رائعاً في روض فتواه النيق

لا ترى الفتوى لها أهلاً سوى

فضلهِ المشفوع باللطف الحقيق

فلذا ينشده أنساً بهِ

يا أميني أنت لي نعم الرفيق

دام عون الملتجى غيث الذي

أمَّه يرجو به تفريج ضيق

ما سرى برق وما هبت صبا

وبدا الريحان في روضِ الشقيق