تخطَّ إلى المحتوى

أصم ناعيك سمع الفضل حين نعى

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

أصم ناعيك سمع الفضل حين نعى

يا من لهام المعالي رزؤُه صدعا

خطب تداعي لهُ طود العلى وذوت

غصون روض المنى والمجد حين دعا

إن الليالي قد راعت نوائبها

وما رعت عهد من أحيا النقي ورعا

أثار فقد ربيع العلم في رجبٍ

كانون وجد لقلب العلم قد لذعا

وقد خطا وسعى ريب المنون لمن

بصدره الرحب هول الدهر قد وسعا

عشنا إلى رجب حتى نرى عجباً

فكان فقد الذي أنف العلى جدعا

وهو الأصم الذي بالبين اسمعنا

صوناً أصم نداه من له استمعا

محمد مذهب النعمان جلَّ به

فليجرِ دمعاً عليه بعده جزعاً

أعمي البصائر ناعيه لنا أسفاً

وما اكتفى بعمى الأبصار واقتنعا

ما خص مصر مصاب الحادثات به

بل كل مصر عليه بالآسي جزعا

راع الكنانة سهمٌ لفضاء بمن

قد كان سهماً لقلب الضد قد نزعا

والجامع الأزهر المعمور عاد به

ما بدا فارق لحزن قد جمعا

قرت وتاهت به قبل الآسي مقل

لها علي فقده سهم الردى قلعا

فليلزم النيل كسر القلب في كدرٍ

فقد مضى من به قد كان مرتفعا

وليقرع الدهر سناً ببعده فيه

هام الفضائل والمعروف قد قرعا

ولتطو من بعده صحف العلوم فكم

لنشرها طيب إقبال قد اصطنعا

إن اليراع لهذا الخطب من زمن

لهوله انشق منه الرأس وانصدعا

كما المحابر في ثوب الحداد بدت

توقعاً للذي من فقده وقعا

لهُ مجادلة يعنو الحديد لها

بالحق قد سمع الرحمن ما صنعا

كم سجعه للمعاني من بدا يعه

بها الحمام على أفنانه سجعا

قد حد طرقاً لتسهيل العلوم غدت

بالنحو كافية يا حسن ما اخترعا

لطالب العلم مخفوض الجناح وقد

علا مقاماً على هام السها ارتفعا

وبعده الدر لم يختره طالبه

وسلكه قد وهي بالبين وانقطعا

فكم معان به عذراء ما افترعت

لها بثاقب أفكار قد افترعا

بفقده جرع الأحزان جرعها

قوماً أساغ لهم معروفة الجرعا

سري لجنات عدن موجباً حرقا

في كل قلب عليه الندب قد شرعا

يا رافعي بك الصب سلسلة

حديث وجد قديم البشر قد وضعا

أنفدت عمرك في نشر العلوم وفي

نفع العباد فكم شخص بها انتفعا

فالفقه بعدك لم يفقه مسايله

من لم يكن نحو باب العلم منك سعى

قد فقت يعقوب فيه يا محمده

كما حكاه بحزنٍ فيك من جزعا

يا أهله قد فقدتم سيداً سنداً

أحيا الهدى مذامات الجهل والبدعا

أنتم بني الرافعي نرجو النجاة بكم

عند الإله إذ ما حادث دفعا

وقد رفعتم منار الدين فانخفضت

أعلام جهلٍ بها قد ضل من رفعا

دمتم بدور سماء لم يغب قمرٌ

إلا انجلى بدر تم بالهدى طلعا

ودام غيث الرضا ينهل صيبه

على ضريح به كل التقى اجتمعا

ما أظلمت بعده الدنيا فعاودها

من نوركم ما به غيم الأسى انقشعا

وما اهتدى للمعاني من يؤرخه

بهديه لجنان الخلد قد رفعا