أوهمتني بالحب وأثرك لاقي غيري بديل
أسهرت عيني وإنت عينك في مراحة غافية
لا وحسايف ما حسبت حساب مردود الجميل
أثرك علي جرح وعلى غيري سوات العافية
ضحّيت لك في كل حاجة ما هقيت إنك تميل
حتى قصيدي ابتدى بك وانتهى بك قافية
طلبتني تمرة وناولتك عناقيد النخيل
مدّيت لك يمناي وأثر يمناك ما هي وافية
لكن على ما قيل قبل أطوي مسافات الرحيل
"مال القلوب الهافية غير القلوب الهافية"
لو توصل حدود الثريا ما أنت لاقي لي مثيل
أنا مثل ضي البدر بين النجوم الطافية
ما كنت أحاسبك على صدّك، ولا قلبي بخيل
لكنّك اخترت الجفا، واخترت درب الجافية
أنا الذي لا من عطى، يعطي بلا حدٍ جليل
وأنت الذي لا من أخذ، تنسى يدينٍ صافية
ما بيننا كانت مواقف، ما تليق إلا النبيل
وأنت اختصرت الحبّ في لحظة، وقلت: العافية
لكنّها الأيام تكشف معدن القلب الثقيل
وتبيّن النية، ولو كانت بوجهٍ ضافية
أنا اعتذاري ما يجي من ضعف، أو قلبٍ يميل
أنا اعتذاري من وفا، ومن كرامةٍ حافية
وإن غبت عنّي، ما تغيّر في خفوقي لك سبيل
تبقى غلاك بداخلي، ما ينطفي شعله وافيه
أنا الذي إن غبت عنّه ما تغيّر أو يميل
يبقى على عهده ولو كلّ الزمن ما صافيه
وإن شفتني ساكت، ترى ما كلّ ساكت مستحيل
الصمت في بعض المواقف حكمة كافية
وإن قلت أحبك، ما نويت أضعف، ولا قلبي يميل
أنا أحبك حب ما يرضى النهايات الواهية