تخطَّ إلى المحتوى

يا وطنا أضيق من رمسي

غير معروف

٥٠ بيت

المتفرقات

يا وَطنًا أَضيقَ مِن رَمسِي

يا قلمًا في جَيبِ الأَمسِ

دَوِّنْ لي أَوجاعي

حتَّى لا يَنساها قلبي المَنسِي

واترُكْ في الآخرِ فاصِلَةً!

فأنَا لَم أستَكمِلْ دَرسِي

سَفَرٌ (سِيزِيفِيٌّ): عُمري

وضَياعٌ أبَدِيٌّ: نَفسِي

قد أَبدو أَعمىً لكنِّي

أعرِفُ أحزاني باللَمسِ

في صدري هَمٌّ مَوصودٌ

ومَتاهاتٌ داخلَ رَأسِي

والوَقتُ مُصابٌ بدوارٍ

والحائِطُ يَشكو مِن مَسِّ

وبقايا أمَلٍ أشعِلُها

في غُرَفِ الخَيبةِ واليَأسِ

ما زِلتُ أكابِدُ أَقدارِي

بالتَّأوِيلاتِ وبالحَدسِ

بأَبِي

والتَّعبُ قَداساتٌ

يَقطُرُ مِن وَجهٍ كالشَّمسِ

وبأُمِّي

كَفَّاها غَيمٌ

قَدَماها سَقفُ الفِردَوسِ

تُجرِي لِي الأَنهارَ صَباحًا

وعلَى سُجَّادَتِها تُمسِي ...

وإلَيها أَرجِعُ مِن تَعَبٍ

كرُجوعِ السَّهمِ إلى القَوسِ

يا زمنًا بالرَّكضِ سَريعًا

عَطَّلَ ما فِينا مِن حِسِّ

دُنيانا

عُلَبٌ فارِغَةٌ

صدَأَت مِن آفاتِ الإِنسِ

أَخطَأنا الدَّربَ ومَا زِلنا

نَمضِي نَحوَ الجِهةِ العَكسِ

وأُولئِكَ مَن قَالوا "إنَّا ...

مَا عادُوا اليَومَ أُولِي بَأسِ

رَكِبوا التيَّاراتِ

وبَاعُوا أَنفُسَهُم

بِدَرَاهِمَ بَخسِ

واقِعُهم مَأساةُ نَبِيٍّ ماتَ

وما أَوصَى بالكُرسِيْ ...

ما استَكفَت (ذُبيانُ) حُروبًا

أو حَسَمَ الثَّأرَ بَنو (عَبسِ)

فالحَربُ رَحيلٌ مُمتَدٌّ

والشَّجَرُ نِتاجٌ للغَرسِ

والآنَ وقَد طالَ حَدِيثي

والليلُ أَناخَ على رَأسِي

دَعنِي والتَّارِيخَ وَحيدًا

أَتلُو الشِّعرَ وأَحسُو كَأسِي