أَعْزِزْ عليَّ أبا سعود بأنني
لا أستطيعُ لِما تُريدُ سبيلا
أَعْزِزْ عليَّ أبا سعود بأنْ أَرى
وأظَلَّ عمّا قد أرى مَغلولا
أَعْزِزْ عليَّ بأنني عَوَّدتُّ مَن
يَّدعو جوابًا، ثم عُدتُّ خَذولا
أَعْزِزْ عليَّ بأن تُناديَني فلا
أَقْوَى على رَدِّ النداء ذُهُولا
أَعْزِزْ عليَّ بأن تُطَالِعَني فما
تلقى أخاكَ، ولَّمْ يكُن مشغولا
لكنْ تَوارَى عنك مَبْهوتًا، فما
يَقوى على ألَّا يُجيبَ خليلا
وأَشاحَ عنك بوجههِ خَجلًا، فما
بِيَديهِ شيءٌ قد يَبُلُّ غليلا
ورأى بأنَّ صُدودَهُ خيرٌ مِنَ انْ
يَّلقاكَ، ثُمَّتَ لا يُفيد قليلا
نَهِكَتْنيَ الأيامُ حتى ألحقَتْ
مثلي بِمَن يلقى أخاهُ بَخيلا
وأشدُّ مِن قُلِّ الفَتى ألَّا يَرى
مالًا لَّهُ في قومِهِ مَبذولا
وأشدُّ مِن مَّوت الفتى أن يُّجْتَدَى
فيعودُ عنه المُجْتدي مَخذولا
وألذُّ مِن نَّيْلِيْ الغِنى أن يَّغتني
بِغِنَايَ قومي باذلًا وَّمُنيلا