الآن عاد إلى الإمامة نورها
وارتاح منبرها وهش سريرها
وبدا لنا من بعد طول قطوبها
منها التهلل واستبان سرورها
وضعت أزمتها بكف خليفة
هو أصلها الأولى بها ونصيرها
من معشر عرفت بطون أكفهم
بذل الندى واللاثمين ظهورها
خرصانهم ووجوههم في ظلمة ال
نقع المثار نجومها وبدورها
وسع الرعايا منه عدله
لم يزل إليه قلوبهم ويصورها
حتى اغتدت بالحب فيه صدورها
ملأى وأخلص في الولاء ضميرها
رام العداة لمجده كيداً فلم
تنجح مساعيها وساء مصيرها
وكذاك فعل الله فيمن كاده
جهلاً وغرته المنا وغرورها
مولاي إنا عصبةٌ معروفة
بالحب فيك صغيرها وكبيرها
جينا نقضي من حقوقك واجباً
نسدي المدايح تارة وتبيرها
ولقد خدمت مقامكم من قبلها
بفرايد حسناً يعز نظيرها
فاجذب بضبعي من حضيض مزارتي
عرست ... وعلى يديك مسيرها
وافتكني من أسر فرط خصاصة
عنفت فلم يقصد سواك أسيرها
لازلت للإسلام تحمي أمة
دانته مما يتقي ويجيرها
وبقيت في عز وسعد شامل
حتى يحين من الرفاة نشورها