تخطَّ إلى المحتوى

كان التي أعيتك أم أخواتها

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

كانَ الَّتِي أَعْيَتْكَ أَمْ أَخَواتُها

فَعَزَفْتَ عَنْ لُغَةٍ تَجِلُّ صِفاتُها

ما أَسْهَلَ اللُّغَةَ الَّتِي اسْتَصْعَبْتَها

لو كُنْتَ تَسْمَعُ ما يقولُ نُحاتُها

وإِلَيْكَ أَمْثِلَةً تُريكَ سُهولةً

فِي النَّحْوِ لا تَخْفى عَلَيكَ سِماتُها

قُلْ: كانَتِ الأَمْجادُ دَيْدَنَ أُمَّتي

حَتَّى رماها بالْهَوانِ سُباتُها

صارَ التَّمَزُّقُ في الْخُطوبِ لِباسَها

حَتَّى تَعَرَّتْ واسْتَبانَ شَتاتُها

أَمْسى اخْتلافُ الرَّأْيِ عُنْوانًا لَها

فَتَشَعَّبَتْ واسْتَفْحَلَتْ أَزَماتُها

ويُقالُ: ما انْفَكَّ الْجِهادُ مُعَطَّلاً

حَتَّى أُبِيحَتْ لِلْعِدا حُرُماتُها

ويُقالُ: ما بَرِحَ السَّلامُ خِيارَها

حَتَّى استراحَ مِنَ الْعَناءِ غُزاتُها

وتقولُ: ما فَتِئَ الْحِصارُ وَسيلَةً

لِلْحاقِدينَ لِكَيْ تَلينَ قَناتُها

ويَجوزُ قَوْلُكَ: أَصْبَحَتْ مَطْلوبَةً

لِتَكونَ نَهْبًا لِلْوَرى ثَرَواتُها

ويَصِحُّ قَوْلُكَ: ليسَ فيها بَلْدَةٌ

إِلاَّ أَرادَ بِها الشُّرورَ عِداتُها

وتَقُولُ: باتَ الْمَسْجِدُ الأَقْصى على

وَشْكِ الضَّياعِ وما انْجَلَتْ غَفَلاتُها

وَيَظَلُّ يَصْرُخُ جُرْحُهُ في أُذْنِها

حَتَّى يُبادِرَ بالدَّواءِ أُساتُها

ما زالَ مِعْراجُ النَّبِيِّ يَحُثُّها

مُتَوَسِّلاً ألاَّ تطولَ سِناتُها

أَضْحى تُرابُ الْقُدْسِ يَسْأَلُ أُمَّتي

لِمَ لا تُرَفْرِفُ فَوْقَهُ راياتُها؟

ومِنَ الْمُؤَكَّدِ قَوْلُنا: سَتَظَلُّ في

مِحَنٍ إِلى أن تَنْتَهي غَفَواتُها

ومِنَ الْجَهالَةِ أَنْ يقولَ عِداتُها:

أَضْحَتْ على وَشْكِ النَّفادِ حَياتُها

ما دامَ رَبُّ الْكَوْنِ يَرْعى أُمَّتي

فَمِنَ الْحَماقَةِ أن يُرادَ مَماتُها